منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١١٩ - الفصل الثّاني في صفة أكله
و أكل (صلّى اللّه عليه و سلم) التّمر بالزّبد، و كان يحبّه.
و في «الإحياء»: أنّه جاء عثمان بن عفّان (رضي الله تعالى عنه) بفالوذج، فأكل منه، و قال: «ما هذا يا أبا عبد اللّه؟».
- رواية عن هشام عن عروة عنها- ضعيف. انتهى «زرقاني».
(و) في «المواهب»: (أكل (صلّى اللّه عليه و سلم) التّمر بالزّبد)- بالضم فسكون-:
ما يستخرج بالخضّ؛ من لبن البقر و الغنم، أمّا المستخرج من لبن الإبل! فلا يسمى زبدا، بل يقال «حباب»؛ «حبابي».
(و كان يحبّه)، يعني الجمع بينهما في الأكل، لأنّ الزّبد حارّ رطب، و التّمر يابس، ففيه إصلاح كلّ بالآخر.
أخرج أبو داود، و ابن ماجه- بإسناد حسن؛ كما قال بعض الحفّاظ- عن عبد اللّه، و عطيّة «ابني بسر المازنيّ»؛ قالا: دخل علينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، فقدّمنا له زبدا و تمرا، و كان يحبّ الزّبد و التمر. و فيه جواز أكل شيئين من فاكهة و غيرها معا، و جواز أكل طعامين معا، و التوسّع في المطاعم.
و ما روي عن السّلف من خلافه!! محمول على الكراهة في التّوسّع، و الترفّه، و الإكثار؛ لغير مصلحة دينيّة.
قال القرطبيّ: و يؤخذ منه مراعاة صفة الأطعمة، و طبائعها، و استعمالها على الوجه اللّائق على قاعدة الطبّ. انتهى «زرقاني».
(و في «الإحياء»): يروى (أنّه) صلى اللّه عليه و سلم (جاء) ه (عثمان بن عفّان)، ذو النّورين؛ أحد العشرة المبشّرين بالجنّة، و ثالث الخلفاء الراشدين. و تقدّمت ترجمته.
((رضي الله تعالى عنه)؛ بفالوذج): و هو اسم أعجميّ لنوع من الحلوى، (فأكل منه؛ و قال: «ما هذا يا أبا عبد اللّه؟»). قال ابن عبد البرّ: يكنى أبا عبد اللّه، و أبا عمرو؛ كنيتان مشهورتان، و أبو عمرو أشهرهما؛