منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٢١ - الفصل الثّاني في صفة أكله
و ذكر هذه القصّة في «المواهب» عن عبد اللّه بن سلام بوجه آخر، مع تسمية هذا الطّعام: الخبيص.
قال النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم): «و ما الفالوذج؟!». قال: يخلطون السّمن و العسل جميعا.
قال ابن الجوزي في «الموضوعات»: هذا حديث باطل لا أصل له. انتهى كلام العراقيّ نقله في «شرح الإحياء» ثمّ قال: قلت: أخرجه ابن الجوزي من طريق ابن أبي الدنيا؛ قال: حدّثني إبراهيم بن سعد الجوهري؛ قال: حدّثنا أبو اليمان عن إسماعيل بن عيّاش؛ عن محمد بن طلحة عن عثمان بن يحيى عن ابن عبّاس ... فذكره.
و في رواية أخرى بزيادة: فشهق النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) شهقة. قال: و هذا حديث باطل لا أصل له. و محمد بن طلحة: قد ضعّفه يحيى بن معين، و عثمان بن يحيى الحضرميّ. قال الأزديّ: لا يكتب حديثه عن ابن عباس. و قال النّسائيّ:
إسماعيل بن عيّاش ضعيف.
قلت: و هذا القدر الّذي ذكره لا يوجب أن يكون الحديث باطلا؛ لا أصل له.
كيف؛ و قد أخرجه ابن ماجه؟! و غاية ما يقال: إن إسماعيل بن عيّاش إذا روى عن غير الشّاميّين فلا يحتجّ بحديثه، و فرق بين أن يقال: ضعيف؛ و أن يقال:
باطل. و العجب من الحافظ العراقيّ كيف سكت عن التّعقّب عليه؟!. انتهى.
(و ذكر هذه القصّة) القسطلانيّ (في «المواهب»؛
عن عبد اللّه بن سلام)، بالتّخفيف- الإسرائيليّ أبي يوسف،
حليف بني الخزرج. قيل: كان اسمه الحصين، فسمّاه النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) عبد اللّه،
و هو صحابي جليل مشهور، مبشّر بالجنة، له أحاديث. مات بالمدينة المنوّرة سنة:- ٤٣- ثلاث و أربعين، (رضي الله تعالى عنه) (بوجه آخر) فيه مخالفة لما ساقه في «الإحياء»؛ (مع تسمية هذا الطّعام) المتّخذ من العسل و الدقيق و السّمن (الخبيص)!! أي: الخليط، فعيل بمعنى مفعول، من الخبص بمعنى الخلط يقال: خبصت الشّيء خبصا- من باب ضرب-: خلطته.