مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٦٦ - أدلّة القول بعدم الاشتراط و الجواب عنها
و ما دلّ على أنّه يسجدهما و هو جالس [١].
و ما تضمّن الأمر بهما بفاء الجزاء [٢]، بناءً على دلالته على الفوريّة.
و هذه الوجوه لا تخلو عن نظر، لكن لمجموعها أثر بيّن لتقوية الاشتراط، كما هو المشهور.
[أدلّة القول بعدم الاشتراط و الجواب عنها:
] احتجّ النافي ب: الأصل [٣]،
و وجوب الفوريّة المنافية لتخلّل الطهارة،
و إطلاق الأمر بسجود السهو المتناول للمتطهّر و المحدث،
و ما رواه الشيخ (رحمه الله) في الموثّق، عن عمّار الساباطي، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل إذا سها في الصلاة فنسي أن يسجد سجدتي السهو؟ قال: «يسجدهما متى ما ذكر» [٤].
[١]. كما روى الكليني في الكافي ٣: ٣٥٤- ٣٥٥، باب من سها في الأربع و الخمس و ...، الحديث ١ و ٦، أو ما روى الشيخ في التهذيب ٢: ٣٧٥/ ١٤٤٩، الزيادات في أحكام السهو، الحديث ٣٧، و فيه: «فاستقبل القلبة و كبّر و هو جالس»، وسائل الشيعة ٨: ٢٢٤، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٤، الحديث ٢ و ٣، و ٨: ٢٣٣، الباب ١٩، الحديث ٩.
[٢]. كما ورد في التهذيب ٢: ٢٠٦/ ٧٦٧، باب أحكام السهو في الصلاة، الحديث ٦٨، و فيه: «فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثمّ سلّم بعدهما»، أو ما ورد في الكافي ٣: ٣٥٧، باب من تكلّم في صلاته أو ...، الحديث ٨، و فيه: «فاسجد سجدتي السهو بعد التسليم، قبل أن تتكلّم»، وسائل الشيعة ٨: ٢٠٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٥، الحديث ٢، و ٦: ٤٠٦، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٩، الحديث ٣.
[٣]. المراد منه أصالة عدم الوجوب. راجع: كنز الفوائد (للعميدي) ١: ١٤٢، إيضاح الفوائد ١: ١٤٤.
[٤]. التهذيب ٢: ٣٨٠/ ١٤٦٦، الزيادات في أحكام السهو، الحديث ٥٤، وسائل الشيعة ٨: ٢٥٠، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٣٢، الحديث ٢.