مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٤٩٢ - المبحث الثاني أنّ هذا الغسل واجب أو مندوب؟
الغسل، فهو في من تعمّد ترك هذه الصلاة، فإنّه يلزمه مع القضاء الغسل» [١].
و هي من أصرح العبارات في الوجوب بعد عبارة الكافي. و قد عُزي إليه القول بذلك في المسائل المصريّة [٢]، و لعلّها الموصليّة، فقد ذكر بعضهم أنّهما شيء واحد، و قد اختلف في ورودها عليه من الموصل أو من مصر [٣].
و قد حكى الشيخ في الخلاف الإجماع على أنّ من ترك صلاة الكسوف عمداً مع احتراق القرص فعليه [٤] عليه الغسل و القضاء [٥].
و في شرح الجمل: «فأمّا لزوم القضاء فالدليل عليه الإجماع، و طريقة براءة الذمّة، و كذلك القول في الغسل» [٦].
و ظاهرهما الإجماع على الوجوب.
و قد يظهر ذلك أيضاً من مجالس الصدوق، حيث عدّ الوجوب- كما هو ظاهر كلامه- من دين الإماميّة [٧].
و في طهارة الكتب السبعة المتقدّمة، في تعداد الأغسال المندوبة، التصريح بأنّ هذا الغسل مستحبّ لا واجب [٨].
[١]. المسائل الموصليّة الثالثة (المطبوع ضمن الرسائل الشريف المرتضى، المجموعة الأُولى): ٢٢٣.
[٢]. عزاه إليه المحقّق السبزواري في ذخيرة المعاد: ٨، السطر ١.
[٣]. لم نعثر على قائله.
[٤]. في «د» و «ل»: أن عليه.
[٥]. الخلاف ١: ٦٧٩، المسألة ٤٥٢.
[٦]. شرح جمل العلم و العمل: ١٣٦- ١٣٧.
[٧]. أمالي الصدوق: ٥٠٩ و ٥١٥، المجلس ٩٣.
[٨]. المقنعة: ٥١، المراسم: ٥٢، المهذّب ١: ٣٣، مصباح المتهجّد: ١٢، جمل العلم و العمل (المطبوع ضمن الرسائل العشر): ١٦٨، المبسوط ١: ٤٠، الاقتصاد: ٣٢٤.