مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٤٩٠ - المبحث الثاني أنّ هذا الغسل واجب أو مندوب؟
هكذا رواه في باب الأغسال، و في الصلاة مكان قوله: «و لم يصلّ»: «فكسل أن يصلّي» [١].
و في الفقه الرضوي: «و إذا احترق القرص كلّه فاغتسل، و إذا انكسفت الشمس أو القمر و لم تعلم به فعليك أن تصلّيها إذا علمت، فإن تركتها متعمّداً حتّى تصبح فاغتسل و صلّ، و إن لم يحترق القرص فاقضها و لا تغتسل» [٢].
و قال السيّد المرتضى (رحمه الله) في المصباح: «و روي أنّ من تعمّد ترك هذه الصلاة وجب عليه مع القضاء الغسل» [٣].
و قال في الجمل: «و من فاتته صلاة الكسوف وجب عليه قضاؤها إن كان القرص انكسف كلّه، فإن كان بعضه لم يجب عليه القضاء. و قد روي وجوب القضاء على كلّ حال، و إنّ من تعمّد ترك هذه الصلاة مع عموم الكسوف للقرص وجب عليه مع القضاء الغسل» [٤].
[المبحث] الثاني: أنّ هذا الغسل واجب أو مندوب؟
و اختلف في ذلك كلام الأصحاب، ففي صلاة المقنعة [٥]، و المراسم [٦]، و المهذّب [٧]،
[١]. التهذيب ٣: ١٧٣/ ٣٣٧، باب صلاة الكسوف، الحديث ٩.
[٢]. فقه الرضا (عليه السلام): ١٣٥، مستدرك الوسائل ٢: ٥١٨، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ١٧، الحديث ١.
[٣]. حكاه عنه ابن إدريس في السرائر ١: ٣٢٤.
[٤]. جمل العلم و العمل (المطبوع ضمن الرسائل الشريف المرتضى، المجموعة الثالثة): ٤٦.
[٥]. المقنعة: ٢١١.
[٦]. المراسم: ٨٠.
[٧]. المهذّب ١: ١٢٤، باب كيفيّة صلاة الكسوف، فظاهر كلامه فيه وجوب الغسل، حيث قال: «فإن تركها متعمّداً و كان قرص الشمس أو القمر قد احترق جميعه كان عليه قضاؤها مع الغسل». و لكنّه في الصفحة ٣٣، عدّ هذا الغسل من الأغسال المندوبة.