مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٩ - مصباح ١ في حرمة الصلاة على المحدث مطلقاً
مصباح [١] في حرمة الصلاة على المحدث مطلقاً
] يحرم على المحدث الصلاة مطلقاً، فرضاً و نفلًا.
و المراد به [١] غير المتطهّر طهارةً شرعيّةً مبيحةً للصلاة؛ فيخرج المتيمّم- و إن لم يرتفع حدثه- على المشهور [٢]، و كذا المبطون و المسلوس [٣] إذا توضّئا وضوءاً مبيحاً.
و الأصل في هذا الحكم، مضافاً إلى الإجماع [٤]: ما دلّ على اشتراط الصلاة بالطهارة، كقوله (عليه السلام): «لا صلاة إلّا بطهور» [٥]؛ فإنّ الإتيان بالمشروط بدون شرطه تشريع محرّم.
و يجري الحكم في كلّ صلاة و لو كانت تسبيحاً، كصلاة المطاردة و شدّة التحام
[١]. أي: بالمحدث.
[٢]. نسبه الشيخ في الخلاف ١: ١٤٤، المسألة ٩٢، إلى كافّة العلماء، و قال المحقّق في المعتبر ١: ٣٩٤: «و هو مذهب العلماء كافّة»، و ادّعى العلّامة في تذكرة الفقهاء ٢: ٢١٤، و الشهيد الثاني في روض الجنان ١: ٣٥٤ الإجماع عليه.
[٣]. في «ن» و «ش»: ذو السلس.
[٤]. نُقل عليه الإجماع في عدّة مواضع، منها: روض الجنان ١: ٥٢، و مدارك الأحكام ١: ٩، و ذخيرة المعاد: ٢، السطر ١٢.
[٥]. التهذيب ١: ٥٢/ ١٤٤، باب آداب الأحداث الموجبة للطهارة، الحديث ٨٣، الاستبصار ١: ٥٥/ ١٦٠، باب وجوب الاستنجاء من الغائط و البول، الحديث ١٥، وسائل الشيعة ١: ٣٦٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١، الحديث ١. أيضاً راجع: وسائل الشيعة ١: ٣٧٢، أبواب الوضوء، الباب ٤، الحديث ١.