مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٨٧ - مصباح ١٤ في عدم اختصاص تحريم مسّ القرآن بباطن الكفّ
حقيقةً، و لم يصحّ السلب لغةً و لا عرفاً.
و يترتّب على ذلك حكم النذر و اليمين، نفياً و إثباتاً.
و قد يتوهّم من نحو ما في القاموس- حيث فسّر المسّ باللمس، و اللمس بالمسّ باليد [١]- اتّحاد المسّ و اللمس و اختصاصهما باليد*، و ليس كذلك؛ فإنّ اللمس مأخوذ فيه الإحساس، بخلاف المسّ، و لا يتوقّف حصولهما على المباشرة باليد، بل لا يشترط فيهما الوقوع من ذي اليد.
و ينبّه على ذلك:
قوله تعالى: «أَوْ لٰامَسْتُمُ النِّسٰاءَ» [٢].
و قوله: «مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ» [٣].
*. جاء في حاشية «د» و «ش»: «و في الطراز: «مسّه أفضى إليه بيده من غير حائل، و لمسه مسّه بيده أو مطلقاً» [٤]. و في المحيط: «اللمس كناية عن الجماع، و هو اللمس باليد لطلب الشيء، و اللمس: مَسُّك الشيء بيدك» [٥]. و في الغريبين: «اللمس يكون مسّ البشرة و يكون جماعاً، و من مسّ البشرة قوله: فلمسوه بأيديهم» [٦].
و في المغرب و غيره: «و قولهم أمسّ وجه الماء و أمسّ الطيب مجازاً» [٧]. و في النهاية: «مسست الشيء، إذا لمسته بيدك» [٨]. و في مجمع البحرين: «و المس: اللمس باليد، و مسسته: أفضيت إليه بيدى من غير حائل. هكذا قيّدوه.
و يقال: مسسته إذا لاقيته بأحد جوارحك. مسّ الماءُ الجسد: أصابه» [٩]. منه (قدس سره).
[١]. القاموس المحيط ٢: ٢٤٩ و ٢٥١، «لمس» و «مسس».
[٢]. النساء (٤): ٤٣.
[٣]. البقرة (٢): ٢٣٧.
[٤]. الطراز في اللغة (مخطوط)، لا يوجد لدينا الجزء الذي ورد فيه هذا اللفظ.
[٥]. المحيط في اللغة ٨: ٣٣٤- ٣٣٥، «لمس». لم يرد فيه: «و اللمس: مَسُّك الشيء بيدك».
[٦]. الغريبين ٥: ١٧٠٣، «لمس»، و فيه: «و الملامسة منهما جميعاً مسَّ الذَّكَرِ و يكون جماعاً و من مسّ البشرة ...».
[٧]. المغرب: ٢٣٨، «مسس».
[٨]. النهاية (لابن الأثير) ٤: ٣٢٩، «مسس».
[٩]. مجمع البحرين ٤: ١٠٧، «مسس».