مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٥٠٦ - المبحث الخامس في شرط هذا الغسل
و يؤكّد إرادة العمد في رواية حريز المرويّة في الأغسال [١] أنّه لم يؤخذ فيها الاستيعاب، فلو لم يكن المراد منها العمد لكان الظاهر منها ثبوت القضاء و الغسل له مطلقاً، و إن لم يتحقّق شيء من الأمرين و القول به غير على تقديره من أشذّ الأقوال.
و قد علم ممّا قلناه الوجه فيه و في غيره مع الجواب عن الجميع، فلا نطيل الكلام ببيانه.
و هل يثبت الاستحباب للجاهل بوجوب الصلاة إذا علم بالسبب؟
قال العلّامة في النهاية: «الأقرب ذلك» [٢]، و اقتصر الشهيد في الروض [٣] على حكايته عنه، و قطع بالاستحباب في الروضة [٤] و الفوائد المليّة [٥]. و هو قضيّة مذهب الأصحاب.
و لو علم الكسوف و جهل الاستيعاب فمقتضى النصّ و الفتوى استحباب الغسل للقضاء مع تحقّق حصوله؛ فإنّه مشروط بوجود الاستيعاب دون العلم به.
[١]. المتقدّمة في الصفحة ٤٨٩.
[٢]. نهاية الإحكام ١: ١٧٨.
[٣]. روض الجنان ١: ٦٣.
[٤]. الروضة البهيّة ١: ٣١٥.
[٥]. الفوائد المليّة: ٧١.