مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٢١ - حجّة الوجوب أخبار
و قد روي عن الصادق (عليه السلام) أنّ: «غسل يوم الجمعة طهر، و كفّارة لما بينهما من الذنوب» [١].
و عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه كان إذا أراد أن يوبّخ الرجل يقول له: «و اللّٰه لأنت أعجز من تارك الغسل يوم الجمعة، فإنّه لا يزال في طهر إلى الجمعة الأُخرى» [٢].
و في رواية أُخرى: «فإنّه لا يزال في همّ إلى الجمعة الأُخرى» [٣].
و مخايل [٤] الندب لاتّجه على هذه الأخبار، كما لا يخفى على من له أدنى أُنس بكلام الأئمّة الأبرار.
حجّة الوجوب أخبار:
[١] منها: ما رواه الكليني في الصحيح، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: «الغسل يوم الجمعة على الرجال و النساء في الحضر، و على الرجال في السفر، و ليس على النساء في السفر» [٥].
[٢] و ما رواه المشايخ الثلاثة في الموثّق، عن سماعة، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام)
[١]. الهداية: ١٠٤، مستدرك الوسائل ٢: ٥٠١، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ٣، الحديث ٥.
[٢]. الكافي ٣: ٤٢، باب التزيّن يوم الجمعة، الحديث ٥، و فيه: «من التارك الغسل يوم الجمعة»، علل الشرائع: ٢٨٥، الباب ٢٠٣، الحديث ٢، و فيه: «يقول له أنت أعجز»، التهذيب ٣: ١١/ ٣٠، باب العمل في ليلة الجمعة و يومها، الحديث ٣٠، وسائل الشيعة ٣: ٣١٨، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ٧، الحديث ٢.
[٣]. نقل هذه الرواية المحدّث العاملي في وسائل الشيعة ٣: ٣١٨، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ٧، ذيل الحديث ٢، عن علل الشرائع، و لكنّ الموجود في العلل نفس الرواية السابقة.
[٤]. المخايل: جمع المخيلة، بمعنى المظنّة. راجع: مجمع البحرين ٥: ٣٦٨، «خيل».
[٥]. الكافي ٣: ٤٢، باب وجوب غسل يوم الجمعة، الحديث ٣، وسائل الشيعة ٣: ٣١١، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ٦، الحديث ١.