مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٧٠ - مصباح ١٥ في تقديم غسل الجمعة يوم الخميس
حيث أسند الحكم به إلى فتوى الأصحاب [١]، و المعلوم [٢] من إطباق المتأخّرين على هذا الحكم، مع التسامح في أدلّة السنن.
و تضمّنت هذه الأخبار أمرَ المسافر الخائف للإعواز- و هو عدم الماء يوم الجمعة- بتقديم الغسل له يوم الخميس، و الأمر فيها للندب؛ لاستحباب أصل الغسل، مع توجّهه في أشهرها- و هو الأوّل [٣]- إلى النساء في السفر، و من ثَمّ عبّر الصدوق- و هو عمدة القائلين بالوجوب- بنفي البأس [٤].
و في المبسوط، و السرائر: الرخصة في التقديم [٥]، و المراد الندب؛ لرجحان تقديم الغسل، كالغسل المقدّم، فإنّه عبادة لا تكون إلّا راجحة.
و أمّا السفر، فاعتبره في الفقيه [٦] و النهاية [٧]، و لم يشترطه الأكثر، و مقتضى كلامهم ثبوت التقديم في الحضر، و هو قريب من الإجماع.
و اختلفت عباراتهم في اعتبار الإعواز، فاشترطه في الفقيه [٨]، و المهذّب [٩]،
[١]. كشف اللثام ١: ١٣٧.
[٢]. أي: الإجماع المعلوم من إطباق المتأخّرين.
[٣]. أي: رواية المشايخ الثلاثة، المتقدّمة في الصفحة ٣٥٨.
[٤]. الفقيه ١: ١١١، باب غسل يوم الجمعة و ...، ذيل الحديث ١/ ٢٢٦، حيث قال فيه: «فلا بأس بأن يغتسل يوم الخميس للجمعة».
[٥]. المبسوط ١: ٤٠، السرائر ١: ١٢٤.
[٦]. الفقيه ١: ١١١، باب غسل يوم الجمعة و ...، ذيل الحديث ١/ ٢٢٦.
[٧]. النهاية: ١٠٤.
[٨]. الفقيه ١: ١١١، باب غسل يوم الجمعة و ...، ذيل الحديث ١/ ٢٢٦.
[٩]. المهذّب ١: ١٠١، قال فيه: «و إذا خاف من عدم الماء يوم الجمعة جاز له تقديمه في يوم الخميس».