مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٢٠ - حكم الصلاة المنذورة المقيّدة بما ينافي الوجوب
و جملة ممّن تأخّر عنه [١].
و قيل: يصحّ النذر و يلغو القيد، فيجب فيه ما يجب في الواجب. و به قال الشهيد في الذكرى [٢]، و البيان [٣].
و قيل: يصحّ و لا يتعيّن قيده، بل يجوز الإتيان به و بغيره. و إليه ذهب العلّامة (رحمه الله) في القواعد [٤]، و النهاية [٥]، و التذكرة [٦].
و قيل: يبطل النذر من أصله. و استظهره المحقّق الكركي في شرح القواعد [٧]، و احتمله العلّامة في النهاية [٨]، و تردّد بينه و بين غيره من الوجوه المتقدّمة في بعض فروع التذكرة [٩].
و مثل هذا الاختلاف اختلافهم في نذر الصلاة في الأماكن المكروهة، كالحمّام، أو التي لا مزيّة لها، كالدار.
و يدلّ على بطلان النذر المقيّد بالمنافي في الصلاة و غيرها نحو ما تقدّم في نذر
[١]. منهم: المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة و البرهان ٣: ١٠، و السبزواري في ذخيرة المعاد: ٣٤٥، السطر ٤٠، و المحدّث الكاشاني في مفاتيح الشرائع ٢: ٣٣.
[٢]. ذكرى الشيعة ٤: ٢٣٤.
[٣]. البيان: ٢١٣. و اعلم أنّه وقع خطأ في عبارة النسخة المصحّحة من البيان، ففيه: «و لو نذر الصلاة الواجبة على وجه مرجوح، كالصلاة في الأماكن المكروهة ... فالأقرب لغو النذر، و إن كانت غير واجبة بالأصل فالأشبه لغو القيد». و الظاهر أنّ الصحيح: «على وجه غير مرجوح».
[٤]. قواعد الأحكام ١: ٢٩٥.
[٥]. نهاية الإحكام ٢: ٨٦- ٨٧.
[٦]. تذكرة الفقهاء ٤: ٢٠٠.
[٧]. جامع المقاصد ٢: ٤٨٣- ٤٨٤.
[٨]. نهاية الإحكام ٢: ٨٧.
[٩]. تذكرة الفقهاء ٤: ٢٠٠، ذيل المسألة ٥٠٥.