مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٤١٩ - أوّل السنة هو شهر رمضان
قال: إذا سلم شهر رمضان سلمت السنة، و قال: رأس السنة شهر رمضان. و بإسنادنا إلى محمّد بن يعقوب من كتاب الكافي، بإسناده إلى أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: إنّ الشهور عند اللّٰه اثنا عشر شهراً في كتاب اللّٰه يوم خلق السماوات و الأرض، فغرّة الشهور شهر اللّٰه و هو شهر رمضان [١]. رويناه أيضاً عن أبي جعفر بن بابويه من كتاب من لا يحضره الفقيه [٢]. و من ذلك ما رويناه بإسنادنا إلى عليّ بن فضّال، من كتاب الصيام، بإسناده إلى ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: شهر رمضان رأس السنة» [٣].
قال السيّد (رحمه الله): «و اعلم أنّي وجدت الروايات مختلفة في أنّ [٤] أوّل السنة محرّم أو شهر رمضان، لكنّي رأيت عمل من أدركتُه من علماء أصحابنا المعتبرين، و كثيراً من تصانيف علمائهم الماضين أنّ أوّل السنة شهر رمضان على التعيين، و لعلّ شهر الصيام أوّل العام في عبادات الإسلام، و المحرّم أوّل السنة في غير ذلك من التواريخ و المهامّ» [٥].
قال: «و روى محمّد بن يعقوب و ابن بابويه- و اللفظ للأوّل- عن الصادق (عليه السلام)، قال: ليلة القدر هي أوّل السنة و هي آخرها [٦]. و الأخبار بأنّ شهر رمضان أوّل السنة
[١]. الكافي ٤: ٦٥، باب فضل شهر رمضان، الحديث ١، وسائل الشيعة ١٠: ٣٠٥، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ١٨، الحديث ٨.
[٢]. الفقيه ٢: ٩٩/ ١٨٤٥، باب فضل شهر رمضان و ثواب صيامه، الحديث ١٣.
[٣]. إقبال الأعمال ١: ٣١، الباب ٢.
[٤]. في المصدر: «في أنّه هل».
[٥]. إقبال الأعمال ١: ٣٢، الباب ٢.
[٦]. الكافي ٤: ١٦٠، باب في ليلة القدر، الحديث ١١، الفقيه ٢: ١٥٦/ ٢٠٢٣، باب الغسل في الليالي المخصوصة ...، الحديث ٧، وسائل الشيعة ١٠: ٣٥٣، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٣١، الحديث ٦.