مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٦٠ - و القول الثاني عدم الاشتراط
يعتبر فيهما جميع ما يعتبر في سجود الصلاة. و قد يستفاد منه الاشتراط، بناءً على أنّ المراد ما يعمّ الكيفيّات و الشروط، كما فهمه الشهيد الثاني من عبارة اللمعة [١]، و غيره من غيرها [٢]، بل ربما فهم ذلك أيضاً من قولهم: إنّهما سجدتان بغير ركوع و لا قراءة، على ما في المراسم [٣]، و الغنية [٤]، و جمل العلم و العمل [٥]؛ لما في التنصيص على نفيهما من الإشعار بثبوت غيرهما ممّا يعتبر في الصلاة.
و القول الثاني: عدم الاشتراط
و هو خيرة التحرير [٦]، و مجمع البرهان [٧]، و شرح الروضة [٨]، و ظاهر كنز الفوائد [٩]، و المهذّب البارع [١٠]، و الطالبيّة شرح الجعفريّة [١١].
و توقّف في ذلك [١٢] العلّامة في القواعد و موضع من التذكرة [١٣].
[١]. الروضة البهيّة ١: ٣٢٨.
[٢]. كما فهم ابن أبي جمهور الأحسائي ذلك في المسالك الجامعيّة: ٤٨٧، من عبارة الألفيّة، للشهيد.
[٣]. المراسم: ٨٨.
[٤]. غنية النزوع: ١١٤.
[٥]. جمل العلم و العمل (المطبوع ضمن رسائل الشريف المرتضى، المجموعة الثالثة): ٣٧.
[٦]. تحرير الأحكام ١: ٣٠٧.
[٧]. مجمع الفائدة و البرهان ١: ٦٥- ٦٦.
[٨]. المناهج السويّة (مخطوط): ٢٨٥، و فيه: «الأقوى عندي عدم الاشتراط».
[٩]. كنز الفوائد (للعميدي) ١: ١٤٢.
[١٠]. المهذّب البارع ١: ٤٥٠- ٤٥١.
[١١]. انظر: المطالب المظفريّة، للسيّد أبو طالب الأسترآبادي، (مخطوط)، ذيل قول الماتن: «و يجب فيهما كلّ ما يجب في سجود الصلاة»، فإنّه تردّد في هذا الحكم بقوله: «و هذا الحكم لا يخلوا من تردّد لأصالة البراءة و من حيث أنّهما سجدتان واجبتان، مكمّلتين للصلاة التي يشترط فيه ذلك».
[١٢]. أي: في الاشتراط.
[١٣]. قواعد الأحكام ١: ٣٠٨، تذكرة الفقهاء ٣: ٣٦٣، حيث قال فيه: «و هل تجب فيهما الطهارة و الاستقبال؟ إن قلنا بوقوعهما في الصلاة وجب، و إلّا فإشكال».