مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٥٥٩
اغتسل، و بأنه مظنّة للحديث، فيشرع له الطهارة، كالنوم.
و لم أجد له موافقاً إلّا البهائي في جامعه [١].
و قد حكى في المنتهى عن الحنابلة استحباب ذلك [٢]، و عن بعض الحنفيّة استحبابه للصبيّ إذا أدرك [٣]، و نفى الاستحباب فيهما؛ لأنّه حكم شرعيّ فيقف على الدليل الشرعيّ [٤].
و قال الشهيد في النفليّة: «و لم يثبت للإفاقة من الجنون عندنا» [٥].
و في الذكرى: «و الحكم لا نعرفه، و التعليل لا يثبته [٦]. نعم، روى العامّة أنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله) كان يُغمى عليه في مرضه فيغتسل [٧]، فيكون الجنون أولى. و ضعف هذا التمسّك ظاهر» [٨].
[نتيجة البحث في هذه الأغسال:
] هذا، و لم يثبت شيء ممّا ذكر؛ لفقد النصّ و غيره ممّا يصلح أن يكون حجّة، مع ندرة القائل في الجميع، كما تبيّن ممّا حرّرناه، فينتفي بالأصل السالم عن المعارض.
[١]. جامع عبّاسي: ١٢.
[٢]. الشرح الكبير ١: ٢٤٤.
[٣]. بدائع الصنائع ١: ١٤٥، كتاب الطهارة، صفة الغسل.
[٤]. منتهى المطلب ٢: ٤٨١.
[٥]. النفليّة (المطبوعة مع الألفيّة): ٩٦.
[٦]. في المصدر: «لا نثبته».
[٧]. السنن الكبرى ١: ١٢٣.
[٨]. ذكرى الشيعة ١: ٢٠٠، و فيه: «و ظاهر ضعف هذا التمسّك».