مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٥٤ - الأخبار المعارضة و الجواب عنها
فالوجه حملها [١] على غير العزائم، أو على السماع من دون استماع. و يمكن حمل الأوّل على الإنكار دون الإخبار [٢].
و في الجامع [٣] و التهذيب [٤] و الاستبصار [٥]: الجمع باستحباب السجود.
و اختاره في كشف الرموز، و حكاه عن شيخه المحقّق، و ادّعى أنّ الوجوب ساقط بلا خلاف [٦]؛ و هو ممنوع.
و يمكن قصر الخبرين على موردهما، و هو الحائض؛ لعدم المعارض في غيرها.
و الأصحّ: الجواز، و الوجوب في الجميع [٧].
و حكى الشهيد في الذكرى [٨] عن ظاهر ابن الجنيد اعتبار الطهارة. و قال في البيان:
أنّه أومأ إلى ذلك [٩].
و منع الشيخ في النهاية [١٠] من سجود الحائض، و ظاهر ابن البرّاج منعها و منع
[١]. كذا في النسخ، و الظاهر أنّ الصحيح: «حملهما».
[٢]. كما فعله الشيخ البهائي في مشرق الشمسين: ٢٦٥، بقوله: «و يمكن الجمع بينهما بحمل قوله (عليه السلام): «تقرأ و لا تسجد» على التعجّب، أي: كيف تقرأ العزيمة و لا تسجد عند قراءتها؟».
[٣]. الجامع للشرائع: ٨٣، و فيه: «و يجوز لها تركه».
[٤]. التهذيب ٢: ٣١٦، الزيادات في كيفيّة الصلاة ...، ذيل الحديث ٢٨/ ١١٧٢.
[٥]. الاستبصار ١: ٣٢٠، باب الحائض تسمع سجدة العزائم، ذيل الحديث ٢/ ١١٩٣.
[٦]. كشف الرموز ١: ٨٠. و فيه: «و الوجوب ساقط بلا خيار».
[٧]. أي: وجوب السجدة للحائض و غيرها، ممّن هو محدث بالأصغر و الأكبر.
[٨]. ذكرى الشيعة ٣: ٤٧١.
[٩]. البيان: ١٧٣.
[١٠]. النهاية: ٢٥.