مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٤٠ - الأقوال الأُخرى في آخر وقت غسل الجمعة
و الأظهر: صرف الإطلاق هنا إلى ما هو المعهود في هذا الغسل.
و يشهد لذلك: الإجماعات المنقولة من القدماء و المتأخّرين على ما يقتضي عدم استمرار الوقت طول النهار [١]، بل الحقّ أنّه لم يثبت في المسألة قول سوى المشهور، و أنّ ما تقدّم من كلامي الخلاف [٢] و ما يوافقهما من عبارة الرسالة و الفقيه [٣] مردود إلى ذلك، بحمل ما قبل الزوال منه على الزمان الذي لا يسع الغسل، و حمل الامتداد إلى الصلاة و ما في معناه على إرادة أوّل وقتها المحدود بالزوال، فينطبق على المشهور.
و يدلّ عليه [٤] دعوى الشيخ في الخلاف الإجماع على الحكمين المتنافيين ظاهراً [٥]، و المنافيين لما ذهب إليه في غيره [٦]، و ما عليه غيره من الأصحاب من التحديد بالزوال [٧].
ففي المعتبر- بعد حكاية ثاني قولي الخلاف-: «و أمّا الاختصاص [٨] بما قبل الزوال فعليه إجماع الناس» [٩].
و في الذكرى: «و يمتدّ إلى الزوال إجماعاً» [١٠].
[١]. تقدّم نقلها في الصفحة ٣٣٨- ٣٣٩، و سيأتي أيضاً بعضها في الصفحة الآتية.
[٢]. تقدّم في الصفحة ٣٣٦.
[٣]. تقدّمت عبارتهما في الصفحة ٣٣٦- ٣٣٧.
[٤]. أي: على انطباق قول الشيخ في موضعي الخلاف على المشهور.
[٥]. تقدّم في الصفحة ٣٣٤.
[٦]. كما في النهاية: ١٠٤، و المبسوط ١: ٤٠.
[٧]. تقدّمت أقوالهم في الصفحة ٣٣٤ و ما بعدها.
[٨]. في المصدر: «اختصاص الاستحباب».
[٩]. المعتبر ١: ٣٥٤.
[١٠]. ذكرى الشيعة ١: ١٩٧.