مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٣٣ - مصباح ١٢ في وقت غسل الجمعة
مصباح [١٢] [في وقت غسل الجمعة
] وقت غسل الجمعة من الفجر الثاني إلى الزوال.
أمّا أنّ أوّل وقته من الفجر الثاني، فهو موضع وفاق بين الأصحاب [١].
و يدلّ عليه مضافاً إلى الإجماع: إضافته إلى اليوم المراد به النهار [٢]، و أوّلُه لغةً [٣] و عرفاً و شرعاً [٤] طلوع الفجر الثاني، و هو الفجر الصادق.
و ظواهر الأخبار المتضمّنة لإجزائه للجمعة إذا وقع بعد الفجر، كصحيحة زرارة و الفضيل، قالا: قلنا له: أ يجزئ إذا اغتسلتُ بعد الفجر للجمعة؟ قال: «نعم» [٥].
[١]. قيّده بطلوع الفجر الشيخ في الخلاف ١: ٢٢٠، المسألة ١٨٨، و المحقّق في المعتبر ١: ٣٥٤، و قيّده العلّامة بطلوع الفجر الثاني في تذكرة الفقهاء ٢: ١٣٩، و قال المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة و البرهان ١: ٧٥: «قال الأصحاب إنّه من الفجر الثاني إلى الزوال».
[٢]. حيث ورد في النصوص و الفتاوى بلفظ: «غسل يوم الجمعة».
[٣]. راجع: لسان العرب ١٤: ٣٠٣، «نهر».
[٤]. قال الشيخ في الخلاف ١: ٢٦٦، المسألة ٩: «الفجر الثاني هو أوّل النهار و آخر الليل، ...، و به قال عامّة أهل العلم». و قال المحقّق في المعتبر ١: ٣٥٤: «فإضافته إلى اليوم و هو يتحقّق بطلوع الفجر»، و قال الخوانساري في مشارق الشموس: ٤١، السطر ٢٢: «و اليوم إنّما هو من بعد طلوع الفجر لغةً و شرعاً و عرفاً، كما هو الظاهر».
[٥]. الكافي ٣: ٤١٨، باب التزيّن يوم الجمعة، الحديث ٨، التهذيب ٣: ٢٥٩/ ٦٢١، الزيادات في باب العمل في ليلة الجمعة و يومها، الحديث ٣، السرائر ٣: ٥٨٨، وسائل الشيعة ٣: ٣٢٢، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ١١، الحديث ١.