مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٦ - مصباح ٣ في أقسام الطواف المنذور و حكم اشتراط الطهارة فيها
مصباح [٣] في أقسام الطواف المنذور و حكم اشتراط الطهارة فيها
] إذا نذر الطواف المندوب، فلا يخلو إمّا أن يُطلِق النذر و لا يتعرّض لشيء من الطهارة و الحدث، أو يصرّح بعدم تعيين أحدهما، فيوجب على نفسه الطواف متطهّراً أو محدثاً، أو يقيّد النذر بأحدهما بعينه. فهاهنا مسائل:
الأُولى: أن يقيّد النذر بالطهارة، و لا ريب في انعقاد النذر، و وجوب القيد، و لزوم الكفّارة على تقدير الحنث و لو بمخالفة القيد، كما لو طاف محدثاً.
الثانية: أن يطلق النذر، فينعقد إجماعاً و تجب الطهارة؛ لأنّه طواف واجب مشروط بالطهور، فيجب. فلو ترك الطواف عصى و وجبت عليه الكفّارة، و كذا لو طاف محدثاً؛ لتوقّف المنذور على الطهارة و إن لم يتعلّق النذر بها، كما لو نذر الصلاة و صلّى من غير طهارة.
و من هذا القسم ما إذا نذر الطواف و أن يطوف محدثاً، فإنّه يجب عليه الطواف متطهّراً؛ لسبق انعقاد المطلق المقتضي لوجوب الطهارة، فيبطل الثاني، و هو المقيّد بالحدث.
و مثله ما لو نذر الطواف محدثاً و قصد التحليل إلى نذر المطلق و المقيّد.
الثالثة: أن يصرّح بعدم التعيين، و هو كسابقه في الانعقاد و وجوب الطهارة؛ فإنّه