مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٤٦٧ - مصباح ٣٧ في استحباب الغسل لزيارة النبيّ
التنصيص على غسل زيارة البيت.
و ما رواه الشيخ في التهذيب، عن العلاء بن سيابة، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في قوله تعالى: «خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ» [١]، قال: «الغسل عند لقاء كلّ إمام» [٢]، و إن احتمل إرادة زيارتهم أحياءً- كما يشعر به لفظ اللقاء- فإنّ حرمتهم أمواتاً كحرمتهم أحياءً [٣]، بل هم أحياء عند ربّهم يرزقون.
و ما رواه ابن قولويه في كامل الزيارة، قال: روى سليمان بن عيسى عن أبيه، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): كيف أزورك إذا لم أقدر على ذلك؟ قال: قال لي: «يا عيسى، إذا لم تقدر على المجيء فإذا كان في يوم جمعة فاغتسل أو توضّأ، و اصعد إلى سطحك، و صلِّ ركعتين، و توجّه نحوي، فإنّه من زارني في حياتي فقد زارني في مماتي، و من زارني في مماتي فقد زارني في حياتي» [٤].
و متى استحبّ الغسل لزيارتهم (عليهم السلام) من بُعد، فمِن القُرب في مشاهدهم الشريفة أولى.
و من هذا الحديث يُعلم استحباب زيارة القائم (عليه السلام)، و استحباب الغسل لزيارته.
و في مصباح الشيخ روى عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «من أراد أن يزور قبر رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله) و قبر أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و قبور الحجج (عليهم السلام)
[١]. الأعراف (٧): ٣١.
[٢]. التهذيب ٦: ١٢٢/ ١٩٧، الزيادات من كتاب المزار، الحديث ١٣، وسائل الشيعة ١٤: ٣٩٠، كتاب الحجّ، أبواب المزار و ما يناسبه، الباب ٢٩، الحديث ٢.
[٣]. ادّعى المجلسي في بحار الأنوار ٨١: ٦٣، أبواب الأغسال، الباب ٣، ورود ما يدلّ على أنّ حرمتهم أمواتاً كحرمتهم أحياءً.
[٤]. كامل الزيارات: ٢٨٧، وسائل الشيعة ١٤: ٥٧٨، كتاب الحجّ، أبواب المزار و ما يناسبه، الباب ٩٥، الحديث ٥.