مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٢٢٤ - هل يجب الغسل لجميع أقسام الصوم؟
كما في الوسيلة [١]، و الغنية [٢]، و غيرهما [٣]، و حكوا الفرق بين الواجب و غيره عن الحسن بن صالح بن حيّ و غيره من فقهاء الجمهور [٤].
أو اشتراطه في الصوم الواجب مطلقاً، مع قطع النظر عن غيره، كما يقتضيه قطعهم بوجوب الغسل الواجب من الصوم من غير تفصيل بين أقسامه، مع نقل الإجماع على ذلك في الروض [٥]، و حواشي التحرير [٦]، و غيرهما [٧].
و كيف كان، فالعموم في هذا النوع معلوم من فتاوى الأصحاب و إجماعاتهم المتطابقة عليه. و لا ينافي ذلك فرض المسألة في بعض الكتب- كالانتصار [٨]، و موضع من الخلاف [٩]- في صيام شهر رمضان؛ فإنّ ذلك ليس نصّاً في التخصيص، و لا احتمال الفاضلين الاختصاص في المعتبر [١٠] و المنتهى [١١]؛ لموافقتهما المعظم في غيرهما [١٢]، و دلالة كلامهما في الكتابين على ثبوت التعميم عند الأصحاب.
[١]. الوسيلة: ١٤٢.
[٢]. غنية النزوع: ١٣٨.
[٣]. لم نعثر عليه.
[٤]. حكاه عنهم العلّامة في تذكرة الفقهاء ٦: ٢٦، و انظر: المغني (لابن قدامة) ٣: ٧٨- ٧٩.
[٥]. روض الجنان ١: ٥٨.
[٦]. لا يوجد لدينا.
[٧]. كما في الانتصار: ١٨٥- ١٨٦، و الخلاف ٢: ١٧٥- ١٧٦، المسألة ١٥، و ٢: ٢٢٢، المسألة ٨٧، و السرائر ١: ٣٧٧، فإنّهم نقلوا الإجماع على وجوب الغسل لصوم الجنب، من دون تفصيل بين أقسام الصوم.
[٨]. الانتصار: ١٨٥.
[٩]. الخلاف ٢: ١٧٥- ١٧٦.
[١٠]. المعتبر ٢: ٦٥٥- ٦٥٦.
[١١]. منتهى المطلب ٩: ٧٩.
[١٢]. كما في شرائع الإسلام ١: ١٧٣، و إرشاد الأذهان ١: ٢٩٦.