مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣١٩ - الأخبار الدالّة على الاستحباب
لوجوب الإعادة [١]؛ فإنّ ظاهرها متروك بالإجماع.
و يؤيّد الاستحباب أيضاً: عَدُّه في جملة من الأخبار من الأغسال التي أكثرها مندوب، و دَرجُه في أعمال يوم الجمعة المستحبّة جميعاً. ففي صحيحة هشام بن الحكم: «ليتزيّن أحدكم يوم الجمعة، و يغتسل، و يتطيّب، و يسرّح لحيته، و يَلبَس أنظف ثيابه، و ليتهيّأْ للجمعة، و ليكن عليه في ذلك اليوم السكينة و الوقار، و ليُحسن عبادة ربّه، و ليفعل الخير ما استطاع، فإنّ اللّٰه يطّلع على الأرض ليضاعَف الحسنات» [٢].
و صحيحة زرارة المتقدّم بعضها [٣]: «لا تدع الغسل يوم الجمعة فإنّه سنّة، و شمّ الطيب، و الْبس صالح ثيابك، و ليكن فراغك من الغسل قبل الزوال، فإذا زالت الشمس فقم، و عليك السكينة و الوقار» [٤]، الحديث.
و في الفقه الرضوي: «و عليكم بالسنن يوم الجمعة، و هي سبعة: إتيان النساء، و غسل الرأس و اللحية بالخطمي، و أخذ الشارب، و تقليم الأظافير، و تغيير الثياب، و مسّ الطيب، فمن أتى بواحدة من هذه السنن نابت عنهنّ، و هي الغسل» [٥].
[١]. التهذيب ١: ١١٨/ ٢٩٨، باب الأغسال ...، الحديث ٣٠، الاستبصار ١: ١٠٣/ ٣٣٨، باب الأغسال المسنونة، الحديث ٦، وسائل الشيعة ٣: ٣١٩، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ٨، الحديث ١.
[٢]. الكافي ٣: ٤١٧، باب التزيّن يوم الجمعة، الحديث ١، التهذيب ٣: ١١/ ٣٢، باب العمل في ليلة الجمعة و يومها، الحديث ٣٢، بتفاوت يسير فيهما، و رواه الصدوق أيضاً في الفقيه ١: ١١٦/ ٢٤٤، باب غسل يوم الجمعة ...، الحديث ١٩، مرسلًا، وسائل الشيعة ٧: ٣٩٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة، الباب ٤٧، الحديث ٢.
[٣]. تقدّم في الصفحة ٣١٨.
[٤]. الكافي ٣: ٤١٧، باب التزين يوم الجمعة، الحديث ٤، و لفظ «الشمس» لم يرد فيه، وسائل الشيعة ٧: ٣٩٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة، الباب ٤٧، الحديث ٣.
[٥]. فقه الرضا (عليه السلام): ١٢٨- ١٢٩، و فيه: «فمن أتى بواحدة منهنّ»، و نقله في مستدرك الوسائل، في المجلّد السادس، في أبواب صلاة الجمعة، متفرّقاً، الباب ٢٦، ٢٧، ٣٠، ٤٨.