مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٢٩٨ - مصباح ٩ في استحباب غسل كلّ حدث لما يكره معه
مصباح [٩] [في استحباب غسل كلّ حدث لما يكره معه
] يستحبّ غُسل كلّ حدث لما يكره معه إذا كانت الغاية مندوبة بالأصل أو العارض؛ لتوقّف الفعل المندوب حينئذٍ على الغسل فيكون مندوباً. و ذلك كغسل الحائض و نحوه للوطء، بناءً على المشهور من كراهة وطئ الحائض و نحوها قبل الغسل [١]، و للجماع بعد الجماع على رواية في الذهبيّة المنسوبة إلى الرضا (عليه السلام)، قال فيها: «و الجماع بعد الجماع من غير فصل بينهما بغسل يورث الولد الجنون» [٢].
و إنّما أسندنا الحكم إلى الرواية لأنّ المشهور كراهة جماع المحتلم [٣]، لا المجامع، و للخبر: «أنا أنام على ذلك [حتّى أصبح] [٤]، و ذلك أنّي أُريد أن أعود» [٥].
[١]. ادّعى الشهرة على الكراهة العلّامة في مختلف الشيعة ١: ١٨٩، المسألة ١٣٤.
[٢]. الرسالة الذهبيّة: ٢٧ و ٢٨، مع اختلاف يسير، مستدرك الوسائل ١٤: ٣٠٨، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١١٨، الحديث ١٩.
[٣]. كما أفتى به الشيخ في النهاية: ٤٨٢، و ابن البرّاج في المهذّب ٢: ٢٢٢، و ابن حمزة في الوسيلة: ٣١٤، و المحقّق الحلّي في المعتبر ١: ١٩٣، و ابن سعيد في نزهة الناظر: ٩- ١٠.
[٤]. ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر.
[٥]. الفقيه ١: ٨٣/ ١٨٠، باب صفة غسل الجنابة، الحديث ٣، وسائل الشيعة ٢: ٢٢٧، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٢٥، الحديث ٢.