مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٤٥ - قول آخر في حدّ الوجه
و الوجه ما فهمه المعظم؛:
للأصل، و هو أصل اشتغال الذمّة، و الاستصحاب.
و الإجماعِ المعلوم بالتتبّع و النقل المستفيض [١].
و اختلافِ الوجه في الطول و العرض و تجاوز الإصبعين عن الخطّ المتوهّم بين القصاص و الذقن.
و سؤالِ زرارة عن الصُّدغ.
و ابتناءِ الخطابات الشرعيّة على المعاني اللغويّة، و العرفيّة، دون الاصطلاحيّة [٢] الهندسيّة.
و لدلالة النصّ على دوران الإصبعين من القصاص إلى الذقن، و لا يستقيم على القول بالدائرة؛ فإنّ دوران إحدى الإصبعين من القصاص إلى الذقن، و الأُخرى من الذقن إلى القصاص، و دوران المجموع من القصاص إلى القصاص [٣] و من الذقن إلى الذقن، و أمّا دورانهما من القصاص [٤] فلا يصحّ إلّا على أضعف الوجوه، من كون الظرف حالًا من الخبر، على أن يكون الغايتان لما دار عليه الإصبعان لا لنفس الدوران.
و لأنّ التحديد بالدائرة يقتضي خروج كثير من الجبهة و الجبينين و بعض الذقن
[١]. كما مرّ في الصفحة ١٤٢، فراجع.
[٢]. في «ن»: الاصطلاحات.
[٣]. «القصاص» لم يرد في «د».
[٤]. زاد في «ن»: إلى الذقن.