مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٤٦ - قول آخر في حدّ الوجه
و اللحيتين [١] من الوجه، مع شهادة اللغة و العرف بدخوله، و دلالة النصّ و الإجماع على وجوب غسله [٢]. و هذا من أعظم المفاسد اللازمة على هذا القول، و قد التزمه القائل به غفلةً عن حقيقة الحال، و صرّح بأنّ الوجه على المشهور يزيد عليه بنصف التفاضل بين الدائرة و المربّع المعدّل [٣] عليها، و جعل ذلك ثمرة الخلاف بين الحدّين [٤].
و لو لا بطلان خروج ذلك، لأمكن حمل النصّ و الفتوى على تحديد عرض الوجه بما دارت عليه الإصبعان دوران قوسٍ يبتدئ من القصاص و ينتهي إلى الذقن، فإنّه و إن سلم عن أكثر الإيرادات الواردة على الدائرة، إلّا أنّه يشاركها في لزوم المحذور في الجبهة و الجبينين.
احتجّوا: بظهور الدوران في الدائرة.
و فيه: منع ظاهر.
و بلزوم دخول النزعتين و الصدغين و العذارين في التحديد.
و جوابه يعلم ممّا سيُتلى عليك.
[١]. في بعض النسخ: «اللحيين».
[٢]. راجع: الصفحة ١٤٢- ١٤٣.
[٣]. في حاشية «ن»: المعدول، و في «ش»: العدل.
[٤]. راجع: الأربعين (للشيخ بهاء الدين): ٢٩.