مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٦٦ - الرابع أفضل وقتي القضاء
بعيد، و الأولويّةُ مع عدم ظهورها- لاحتمال اعتبار المماثلة- غير مسموعة في مقابلة النصّ، و كذا الأصل، و هو استصحاب ثبوت القضاء قبل دخول الليل مع أنّ المثبِت له- و هو النصّ- نافٍ لما بعده، إلّا أن يتمسّك في ثبوته بالإجماع و هو ممنوع؛ لأنّ من الأصحاب من خصّ الحكم بيوم السبت، كما عرفت.
الرابع: أفضل وقتي القضاء
ما بعد الزوال من يوم الجمعة؛ للمسارعة، و القرب من وقت الأداء، و احتمال امتداد الوقت طول النهار، و للمعتبرين المتقدّمين المتضمّنين للترتيب بين القضاءين [١].
و هو ظاهر النهاية [٢]، و المعتبر [٣]، و المنتهى [٤]، و نهاية الإحكام [٥]، و التذكرة [٦]، و الذكرى [٧]، ففيها ترتيب السبت على ما بعد الزوال، كما في النصّ [٨]، و الظاهر منهما الترتيب بحسب الفضل دون الترتيب في الوجود.
و الأفضل من [السبت] [٩] ما قبل الزوال؛ لأنّ فيه مع القرب و المسارعة مماثلة لوقت الأداء.
و أطلق الشهيد و من تأخّر عنه أنّ كلّ ما قرب إلى الزوال من وقت القضاء فهو أفضل [١٠]. و لا بأس به؛ لعموم التعليل بالقرب و الاستباق.
[١]. أي: موثّقة ابن بكير و رواية سماعة، و قد تقدّمتا في الصفحة ٣٥٥.
[٢]. النهاية: ١٠٤.
[٣]. المعتبر ١: ٣٥٤.
[٤]. منتهى المطلب ٢: ٤٦٦.
[٥]. نهاية الإحكام ١: ١٧٥.
[٦]. تذكرة الفقهاء ٢: ١٤١.
[٧]. ذكرى الشيعة ١: ٢٠١.
[٨]. أي: موثقة ابن بكير و سماعة المتقدّمتين في الصفحة ٣٥٥.
[٩]. في أكثر النسخ: «السبب»، و الظاهر أنّ الصحيح ما أثبتناه في المتن.
[١٠]. البيان: ٣٧، حيث قال: «و آخر المعجّل أفضل، كما أنّ أوّل القضاء أفضل»، و صرّح بذلك المحقّق الكركي صرّح بذلك جامع المقاصد ١: ٧٤، و معالم الدين في فقه آل ياسين ١: ٦٩.