مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٤٥٦ - مصباح ٣٤ في استحباب الغسل للوقوف بعرفات و المشعر
و التحرير [١]، و المنتهى [٢]، و الدروس [٣]، كلّ ذلك في كتاب الحجّ عند ذكر آداب الوقوف، و لم أجد له ذكراً في مقام تعداد الأغسال من كتاب الطهارة، و إنّما المذكور فيه: غسل يوم عرفة.
و الشهيد في النفليّة مع ضبطه الأغسال المندوبة، ذكر غسل اليوم دون الوقوف.
نعم، في رسالة عليّ بن بابويه في آخر كتاب الطهارة: «و اغتسل يوم عرفة قبل زوال الشمس، و تقول: اللهمّ صلّ على محمّد و آله، و اجعلني من المتطهّرين». قال:
«و نحن نبيّن أمره في باب الحجّ إن شاء اللّٰه تعالى» [٤].
و قد يظهر من آخر كلامه إرادة غسل الوقوف دون اليوم. و لم يذكر من الأغسال المندوبة إلّا هذا الغسل و غسل يوم الجمعة، و عبارته فيهما محتملة للوجوب و الاستحباب المؤكّد.
و قد نصّ ابن أبي المجد في إشارته على تأكّد هذا الغسل [٥]، و في الخلاف و الغنية الإجماع على استحبابه [٦].
و يدلّ على [استحباب] [٧] هذا الغسل مضافاً إلى الإجماع، ما رواه الكليني في
[١]. تحرير الأحكام ١: ٨٨.
[٢]. منتهى المطلب ٢: ٤٧٢.
[٣]. الدروس الشرعيّة ١: ٤١٨.
[٤]. لم نعثر على حكاية القول عن الرسالة.
[٥]. إشارة السبق: ١٣٤.
[٦]. الخلاف ٢: ٢٨٧، المسألة ٦٣، غنية النزوع: ١٨١.
[٧]. ما بين المعقوفين لا يوجد في النسخ، و أثبتناه لاستقامة المعنى.