مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٤ - عدم الفرق بين الطواف الواجب بالأصل و العارض
مطلقاً، سواء كان وجوبه بالأصل أو العارض.
و ما رواه الكليني و الصدوق، في الصحيح، عن محمّد بن مسلم، قال سألت أحدهما (عليهما السلام) عن رجل طاف طواف الفريضة و هو على غير طهور، فقال: «يتوضّأ و يعيد طوافه، و إن كان تطوّعاً توضّأ و صلّى ركعتين» [١].
فإنّ الظاهر بقرينة المقابلة أنّ المراد بطواف الفريضة مطلق الطواف الواجب، فيتناول الواجب بالعارض.
و يشهد لذلك أيضاً ما رواه الشيخ في الموثّق، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: قلت له: رجل طاف على غير وضوء، فقال: «إن كان تطوّعاً فليتوضّأ و ليصلّ» [٢].
و ما رواه الصدوق عنه، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: «لا بأس أن يطوف الرجل النافلة على غير وضوء، ثمّ يتوضّأ و يصلّي، و إن طاف متعمّداً على غير وضوء فليتوضّأ و ليصلّ، و من طاف تطوّعاً و صلّى ركعتين على غير وضوء فليعد الركعتين، و لا يعد الطواف» [٣].
[١]. الكافي: ٤: ٤٢٠، باب من طاف على غير وضوء، الحديث ٣، الفقيه ٢: ٤٠٠/ ٢٨١٣، باب ما يجب على من طاف أو ...، الحديث ٢، التهذيب ٥: ١٣٦/ ٣٨٠، باب الطواف، الحديث ٥٢، الاستبصار ٢: ٢٢٢/ ٧٦٤، باب من طاف على غير طهر، الحديث ٣، فيه و في الفقيه: «على غير طهر»، وسائل الشيعة ١٣: ٣٧٤، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٣٨، الحديث ٣.
[٢]. التهذيب ٥: ١٣٧/ ٣٨٢، باب الطواف، الحديث ٥٤، و فيه: «رجل طاف و هو على غير وضوء»، الاستبصار ٢: ٢٢٢/ ٧٦٦، باب من طاف على غير طهر، الحديث ٥، وسائل الشيعة ١٣: ٣٧٦، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٣٨، الحديث ٨.
[٣]. الفقيه ٢: ٤٠٠/ ٢٨١٤، باب ما يجب على من طاف أو ...، الحديث ٣، مع اختلاف يسير، وسائل الشيعة ١٣، ٣٧٤، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٣٨، الحديث ٢.