مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٤٦٨ - مصباح ٣٧ في استحباب الغسل لزيارة النبيّ
فليغتسل في يوم الجمعة، و ليلبس ثوبين نظيفين، و ليخرج إلى فلاة من الأرض، ثمّ يصلّي أربع ركعات يقرأ فيهنّ ما تيسّر من القرآن، فإذا تشهّد و سلّم فليقم مستقبل القبلة و ليَقُل ...» [١]، الحديث.
و روى الشيخ في التهذيب في باب غسل زيارة الأئمّة (عليهم السلام) عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، قال: كان أبو عبد اللّه (عليه السلام) يقول في غسل الزيارة إذا فرغ من الغسل: «اللّهمّ اجعل لي نوراً و طهوراً و حرزاً و كافياً من كلّ داء و سقم و من كلّ آفة و عاهة، و طهّر به قلبي و جوارحي و عظامي و لحمي و دمي و شعري و بشري و مخّي و عصبي، و ما أقلّت الأرض منّي، و اجعله لي شاهداً يوم القيامة يوم حاجتي و فقري و فاقتي» [٢].
و في الكفعمي: يقول في أثناء غسل الزيارة ما ذكره ابن عيّاش في كتاب الأغسال: «اللهمّ طهّرني من كلّ ذنب، و نجّني من كلّ كرب، و ذلّل لي كلّ صعب، إنّك نعم المولى و نعم الربّ، ربّ كلّ يابس و رطب». قال: و تقول أيضاً ما روي في غسل الزيارة: «بسم اللّٰه و باللّٰه، اللّهمّ اجعله لي نوراً و طهوراً و حرزاً و شفاءً من كلّ داء و آفة و عاهة، اللهمّ طهّر قلبي، و اشرح به صدري، و سهّل به أمري» [٣].
و قد يحتمل أن يكون ذلك في غسل زيارة البيت، لكن إيرادهم له في زيارات الأئمّة يدلّ على أنّهم اطّلعوا على ما يفيد هذا المعنى.
[١]. مصباح المتهجّد: ٢٥٣، وسائل الشيعة ١٤: ٥٧٩، كتاب الحجّ، أبواب المزار و ما يناسبه، الباب ٩٦، الحديث ١.
[٢]. التهذيب ٦: ٦١/ ١٣٠، باب فضل الغسل للزيارة، الحديث ٧، و فيه: «اللّهم اجعله ...»، وسائل الشيعة ١٤: ٤٩٠، كتاب الحجّ، أبواب المزار، الباب ٦١، الحديث ١.
[٣]. المصباح (للكفعمي): ٤٧٢، الحاشية، مستدرك الوسائل ١٠: ٤٠٢، كتاب الحجّ، أبواب المزار، الباب ٨٦، الحديث ١.