مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٩٥ - حكم مسّ المكتوب على الدراهم
و ظاهر المدارك [١]، و الذخيرة [٢]، و البحار [٣]؛ فإنّ فيها أنّ المكتوب يعرف كونه قرآناً بعدم احتمال غيره، و بالنيّة مع الاحتمال؛ و الاحتمال لا يكاد يتحقّق إلّا فيما كان خارجاً عن المصحف.
و قد يظهر ذلك أيضاً من الحكم بجواز مسّ منسوخ التلاوة، كما صرّح به غير واحد من الأصحاب [٤]، فإنّه يعطي الفرق بينه و بين غير المنسوخ إذا كان خارجاً.
[حكم مسّ المكتوب على الدراهم:
] و أجاز الشهيد في الذكرى [٥] مسّ المكتوب منه على الدراهم؛ استناداً إلى ما رواه البزنطي في جامعه، عن محمّد بن مسلم، عن الباقر (عليه السلام)، قال: سألته هل يمسّ الرجل الدرهم الأبيض و هو جنب؟ فقال: «و اللّٰه إنّي لأُوتى بالدرهم فآخُذُه، و إنّي لجنب» [٦].
«و ما سمعت أنّ أحداً يكره من ذلك شيئاً إلّا عبد اللّٰه بن محمّد، كان يعيبهم عيباً شديداً، يقول: جعلوا سورة من القرآن في الدرهم فيعطى الزانية، و في الخمر، و يوضع
[١]. مدارك الأحكام ١: ٢٧٩.
[٢]. ذخيرة المعاد: ٥٢، السطر ٢٢.
[٣]. بحار الأنوار ٨١: ٥٧، أبواب الأغسال و أحكامها، الباب ٣.
[٤]. منهم: العلّامة في منتهى المطلب ٢: ١٥٦، و الشهيد في البيان: ٥٦، و الشهيد الثاني في روض الجنان ١: ١٤٥، و السيّد الداماد في عيون المسائل (المطبوع ضمن اثنا عشر رسالة): ٢٢، و المحدّث البحراني في الحدائق الناضرة ٢: ١٢٥.
[٥]. ذكرى الشيعة ١: ٢٦٥.
[٦]. المعتبر ١: ١٨٨، وسائل الشيعة ٢: ٢١٤، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ١٨، الحديث ٣.