مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٢١٥ - القائلون بجواز البقاء على الجنابة
و قد صار إلى هذا القول من المتأخّرين المولى الفاضل الأردبيلي في زبدة البيان [١] و مجمع البرهان [٢]، و السيّد الداماد في شارع النجاة [٣] و غيره [٤]، و حكاه في الشارع [٥] عن الصدوق و غيره من أعيان القدماء، و عن بعض من تأخّر من الفضلاء. و يحكى القول به عن المحقّق الشيخ حسن [٦].
و توقّف في ذلك صاحب الكفاية [٧]، و عزاه في الحديقة [٨] إلى قول الأكثر، و ظاهره التوقّف.
و قد يلوح التردّد فيه من الفاضلين في بعض كتبهما [٩].
و استند من قال بالجواز [١٠]:
إلى الأصل [١١]، و ظاهر الكتاب [١٢]، و الأخبار، كرواية حمّاد بن عثمان المتقدّمة [١٣]،
[١]. زبدة البيان: ١٧٣.
[٢]. مجمع الفائدة و البرهان ١: ٧١.
[٣]. شارع النجاة (المطبوع ضمن اثنا عشر رسالة): ٤٦.
[٤]. لم نجده في ما بأيدينا من آثاره.
[٥]. شارع النجاة (المطبوع ضمن اثنا عشر رسالة): ٤٧.
[٦]. لم نعثر على حكاية القول عنه، مع أنّ العاملي في مفتاح الكرامة ١: ٢٢، بعد نقل الخلاف عن الصدوق و الأردبيلي، قال: «و لا ثالث لهما فيما أجد، إلّا ما نُقل عن مير محمّد باقر الداماد».
[٧]. كفاية الأحكام ١: ٢٢٨، حيث قال: «و المسألة عندي محلّ تردّد».
[٨]. حديقة المتّقين (مخطوط): ٢٨- الف. فإنّه قال فيه: «و همچنين غسل جنابت واجب است به واسطه روزۀ واجب ... على الأشهر»، و هذا الكلام كما ترى لا يدلّ على نسبته القول إلى الأكثر.
[٩]. المحقّق في المعتبر ٢: ٦٥٦، و العلّامة في منتهى المطلب ٩: ٧٩.
[١٠]. راجع: مختلف الشيعة ٣: ٢٧٨، المسألة ٢٨، مجمع الفائدة و البرهان ٥: ٣٥- ٣٦.
[١١]. أى: أصالة براءة الذمّة من القضاء و الكفّارة.
[١٢]. أي: قوله تعالى في سورة البقرة (٢): ١٨٦: «فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ».
[١٣]. تقدّمت في الصفحة ٢١٤.