مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٢٢٣ - هل يجب الغسل لجميع أقسام الصوم؟
واحد منهم [١]، فيكون أولى بالمنع.
و أيّده في الروض [٢] بوجوب غسل الاستحاضة للصوم؛ و ليس بشيء.
و العمدة ورود النصّ المعتبر من غير معارض و لا مصرّح بالردّ، مع موافقته لما قرّرناه من الأصل، و الشهرة بين المتأخّرين، و الإجماع المنقول [٣]، بل المعلوم في بعض الطبقات.
[هل يجب الغسل لجميع أقسام الصوم؟
] و الحكم في الثلاثة [٤] يعمّ جميع أقسام الصوم الواجب، وفاقاً للمشهور، و خلافاً لجماعة من المتأخّرين [٥]، حيث استظهروا الاختصاص بصوم رمضان و قضائه؛ للأصل، و اختصاص النصّ بهما، و هو مسبوق بالإجماع.
فإنّ مناط المنع عند الأصحاب:
إمّا اشتراط رفع هذا الحدث في مطلق الصوم حتّى المندوب، كما هو ظاهر كلامهم في كتاب الصوم، حيث جعلوا البقاء على الجنابة و نحوها منافياً للصوم، كالأكل و الشرب و الجماع، و أوجبوا على الصائم الكفّ عن الجميع، و نقلوا عليه الإجماع،
[١]. كما في منتهى المطلب ٩: ٧٥.
[٢]. روض الجنان ١: ٢١١.
[٣]. المتقدّم ذكره في الصفحة ٥٩٧.
[٤]. أي: الجنب، و الحائض، و النفساء.
[٥]. منهم: المحقّق الحلّي في المعتبر ٢: ٦٥٦، حيث تردّد في ذلك من جهة تعميم الأصحاب، و المحدّث الكاشاني في مفاتيح الشرائع ١: ٥٢، فإنّه قال: «فلا يعمّ صوم غير رمضان، وفاقاً للمعتبر و خلافاً لظاهر الأكثر، ... وفاقاً لجماعة من المتأخرين و خلافاً لآخرين»، و السيّد في مدارك الأحكام، ٦: ٥٦، حيث قال: «ينبغي القطع بعدم توقّف الصوم المندوب»، و السبزواري في ذخيرة المعاد: ٤٩٨، السطر ٢٣.