مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٢٥ - مصباح ٢٩ في عدم وجوب الطهارة من الخبث في المسّ
مصباح [٢٩] [في عدم وجوب الطهارة من الخبث في المسّ
] لا يجب في المسّ الطهارة من الخبث، فيجوز المسّ بغير العضو النجس.
و في المسّ به مع عدم التعدّي قولٌ بالمنع للعلّامة* في التذكرة [١]، و مستنده غير ظاهر. و الاستخفاف غير مطّرد. و لا عموم في الآية بحيث يشمل الطهارة من الخبث، و لو حملت على العموم لزم تحريم المسّ بغير موضع النجاسة، و هو خلاف الإجماع.
و مع ذلك، فهذا القول قويّ، و لا ريب أنّ الأحوط المنع.
*. جاء في حاشية «د» و «ش»: «و في بعض حواشي القواعد: «و لا يجوز مسّه بشيء نجس، سواء كانت نجاسته عينيّة أو حكميّة» [٢]. و أطلق في الكشف وجوب رفع المصحف عن الأرض النجسة [٣]، و يلزمه المنع من المسّ بالنجاسة مطلقاً. و أمّا ما في مجمع البيان [٤] و كنز العرفان [٥] عن الباقر (عليه السلام) في قوله تعالى: «لٰا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ» أنّ المراد المطهّرون من الأحداث و الجنابات [٦]، فهو بالجيم، جمع جنابة لا بالخاء؛ إذ لم يثبت جمع الخبث على خباثات، بل جمعه: الأخباث. و يؤيّده قوله بعد ذلك بلا فصل: «و قالوا لا يجوز للجنب و الحائض و المحدث مسّ المصحف»». منه (قدس سره).
[١]. تذكرة الفقهاء ١: ١٣٦.
[٢]. لم نعثر عليه.
[٣]. كشف اللثام ١: ١١٩.
[٤]. مجمع البيان ٥: ٢٢٦.
[٥]. كنز العرفان ١: ٣٤- ٣٥، و فيه: «من الأحداث و الخبائث».
[٦]. وسائل الشيعة ١: ٣٨٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٢، الحديث ٥.