مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٤٩٧ - المبحث الثالث المشهور بين الأصحاب اختصاص هذا الغسل بالقضاء
[المبحث] الثالث: المشهور بين الأصحاب اختصاص هذا الغسل بالقضاء
فلا يثبت في الأداء، لا وجوباً و لا ندباً، و هو ظاهر الأخبار المتقدّمة [١]، و قضيّة الأصل [٢].
و استحبّه العلّامة في المختلف [٣] في الأداء أيضاً، و نفى الريب عنه في المدارك [٤]، و اختاره القاسانيان في المفاتيح [٥] و شرحه [٦]، و مال إليه في المجمع [٧]، و الذخيرة [٨]، و شرح الدروس [٩].
و قد يقتضيه إطلاق الذكرى [١٠] و الدروس [١١]؛ لاستحباب غسل الكسوف من غير تقييد بالقضاء. و كذا إطلاق ابن الجنيد للغسل إذا ظهرت آية في السماء [١٢].
و مستندهم في ذلك: قول أحدهما (عليهما السلام) في الصحيح الذي رواه الشيخ في التهذيب: «و غسل الكسوف إذا احترق القرص كلُّه، فاغتسل» [١٣]. و ربما فهم ذلك
[١]. تقدّمت في الصفحة ٤٨٩- ٤٩٠.
[٢]. أي: أصل براءة الذمّة.
[٣]. مختلف الشيعة ١: ١٥٣، المسألة ١٠٣.
[٤]. مدارك الأحكام ٢: ١٧٠.
[٥]. مفاتيح الشرائع ١: ٥٥.
[٦]. شرح مفاتيح الشرائع (مخطوط).
[٧]. مجمع الفائدة و البرهان ١: ٧٦.
[٨]. ذخيرة المعاد: ٨، السطر ١٣.
[٩]. مشارق الشموس: ٨، السطر ١٤.
[١٠]. ذكرى الشيعة ١: ١٩٨.
[١١]. الدروس الشرعيّة ١: ٨٧.
[١٢]. حكاه عنه الشهيد في ذكرى الشيعة ١: ١٩٩.
[١٣]. التهذيب ١: ١٢٠/ ٣٠٢، باب الأغسال المفترضات و المسنونات، الحديث ٣٤، وسائل الشيعة ٣: ٣٠٧، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ١، الحديث ١١.