مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٧٣ - القائلون بعدم الحرمة
و في الذكرى [١] و غيره [٢]: احتمال حمل الكراهة في كلامهما على الحرمة.
و هو جيّد في عبارة ابن الجنيد، و أمّا الشيخ فقد تقدّم في كلامه ما ينافي ذلك؛ فإنّه حصر الوضوء المفروض في ما كان لصلاة واجبة، أو طواف واجب، و أوجب الغسل لهما و لمسّ كتابة القرآن [٣]، و هذا يدلّ على تجويزه المسّ من المحدث بالأصغر دون الأكبر.
[القائلون بعدم الحرمة:
] و في المهذّب: «الوضوء الواجب ما يقصد به رفع الحدث لاستباحة الصلاة، و المندوب ما يقصد به مسّ المصحف، أو ما جرى مجرى ذلك» [٤].
و في الوسيلة: أنّ الوضوء المفروض ما كان لصلاة واجبة أو طواف واجب، و أنّ الوضوء لمسّ المصحف من المسنون [٥].
و ظاهرهما الجواز بظاهر الحصر، و إطلاق جواز مسّ المصحف المتناول للكتابة و غيرها.
و اشتهرت حكاية القول بالجواز عن ابن إدريس، حكاه العلّامة [٦]، و الشهيد [٧]، و غيرهما [٨]، و كلامه في السرائر [٩] لا دلالة له على ذلك؛ فإنّه حكى عن بعض
[١]. ذكرى الشيعة ١: ٢٦٥.
[٢]. كما في الحدائق الناضرة ٣: ٢٥٤.
[٣]. المبسوط ١: ٤.
[٤]. المهذّب ١: ٣٢، بتفاوت يسير.
[٥]. الوسيلة: ٤٩، نقل بالمضمون.
[٦]. مختلف الشيعة ١: ١٩٢، المسألة ٨٩.
[٧]. ذكرى الشيعة ١: ١٩٣، قال فيه: «و في المبسوط و السرائر: يكره المس».
[٨]. كالفاضل الأصفهاني في كشف اللثام ١: ٥٧٦، و السيّد السند في مدارك الأحكام ١: ٢٤٢، و المحدّث البحراني في الحدائق الناضرة ٢: ١٢٢.
[٩]. راجع: السرائر ١: ٥٧- ٥٨.