مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١١٨ - الخبر المعارض
و مال القاسانيان (رحمه الله) في المفاتيح [١] و شرحه [٢]، و قبلهما الشيخ البهائي في مشرق الشمسين [٣] و غيره [٤] إلى الأخذ بظاهر الحديث؛ لصحّته، مع اعترافهم بعدم ظهور القائل به.
و ضعفه ظاهر ممّا قلناه، مع عدم وضوح صحّة السند أيضاً؛ فإنّ للمتأخّرين في تصحيحه نوع تمريض [٥].
و اختلفوا في تنزيل الحديث. فقيل: إنّه محمول على كراهة الكتابة لنفسها، أو لظنّ الإصابة معها [٦]. و مرجع الثاني إلى قصد الإرشاد؛ لصعوبة التحفّظ عن المسّ في تلك الحال.
و قيل: إنّه منزل على تحقّق المسّ، كما هو الغالب من حال الكاتب [٧]. و هو ظاهر الشيخ في التهذيب [٨]، حيث سلك الرواية في جملة روايات تحريم المسّ. و كذا العلّامة في المنتهى [٩]؛ فإنّه احتجّ بها على ذلك مع تصريحه فيه بحلّ الكتابة؛ تمسّكاً بالأصل السالم عن معارضة تناول النهي.
و في المختلف بعد الاستدلال بها على تحريم المسّ، قال: «و الظاهر أنّه نفى الحلّ
[١]. مفاتيح الشرائع ١: ٣٨.
[٢]. شرح مفاتيح الشرائع، لنور الدين محمّد هادي بن مرتضى الكاشاني (مخطوط): ٣٤، السطر ١ و ٢.
[٣]. مشرق الشمسين: ١٧٢.
[٤]. كما في الحبل المتين (المطبوع ضمن رسائل الشيخ بهاء الدين): ٣٦.
[٥]. ذكره بالتفصيل المحقّق الخوانساري في مشارق الشموس: ١٣، السطر ١٢ و ما بعده.
[٦]. القائل هو الوحيد البهبهاني في مصابيح الظلام ٣: ٥٩.
[٧]. القائل هو السبزواري في ذخيرة المعاد: ٣، السطر ٣٦، و البحراني في الحدائق الناضرة ٢: ١٢٤.
[٨]. راجع: التهذيب ١: ١٣٤- ١٣٥، باب حكم الجنابة و صفة الطهارة منها.
[٩]. منتهى المطلب ٢: ١٥٥.