مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٩١ - مصباح ١٦ في عدم اختصاص تحريم المسّ بما تحلّه الحياة
مصباح [١٦] [في عدم اختصاص تحريم المسّ بما تحلّه الحياة
] لا يختصّ التحريم بما تحلّه الحياة من الأجزاء، خلافاً للشهيد الثاني (رحمه الله)، حيث خصّ المنع بما تحلّه الحياة، و علّله بأنّ ما لا تحلّه الحياة لا يتعلّق به حكم المحدث [١].
و ضعفه ظاهر؛ فإنّ الحدث معنى قائم بالمجموع، دون الأجزاء، و يرتفع بالوضوء و الغسل المتعلّقين بما تحلّه الحياة و ما لا تحلّه، كالأظفار و الجلود الميتة قبل انفصالها عن البدن، ملتصقةً كانت أو متجافيةً، فإنّه يجب غسلها في الوضوء و الغُسل إجماعاً، و كذا الشعر، فإنّه قد يجب غسله في الوضوء، و إن لم يجب في الغُسل.
و أيضاً فالتحريم منوط بمسّ المحدث، سواء كان العضو الماسّ ممّا يتعلّق به حكم الحدث، أو لا، كسائر الأعضاء التي لا يتعلّق بها غَسل و لا مسح.
و الأولى بناء الحكم على تحقيق معنى المسّ، و أنّه هل هو بمعنى اللمس، كما في القاموس [٢]، و النهاية [٣]، و الطراز [٤]، أو أعمّ منه، كما هو الظاهر؟
[١]. روض الجنان ١: ١٤٥، قال فيه: «و هل يحرم المسّ بما لا تحلّه الحياة من أجزاء البدن، كالشعر و الظفر؟ الظاهر لا؛ لعدم كونهما محلّ الحياة، و حكم الحدث من توابعها، و من ثَمّ يسقط بالموت».
[٢]. القاموس المحيط ٢: ٢٥١، «مسس».
[٣]. النهاية (لابن الأثير) ٤: ٣٢٩، «مسس».
[٤]. الطراز في اللغة (مخطوط)، لا يوجد لدينا الجزء الذي ورد فيه هذا اللفظ.