مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٩٢ - مصباح ١٦ في عدم اختصاص تحريم المسّ بما تحلّه الحياة
فعلى الثاني يصدق المسّ بما لا تحلّه الحياة، بخلاف الأوّل؛ لأنّ الإحساس مأخوذ في اللمس و لا يتحقّق إلّا بما تحلّه الحياة. و لكن [١] ظاهر الأصحاب عدم اعتبار الإحساس، حتّى أنّ جماعة منهم، كالفاضلين [٢] و الشهيد [٣]، أناطوا الحكم باللمس، و فسّروه بمطلق الملاقاة، مصيراً إلى اللغة، و ظاهرهم عدم أخذ الإحساس في معنى المسّ و اللمس لغةً.
و قد يقال: بالعموم، و إن أُخذ الإحساس فيهما، نظراً إلى أنّ علّة الحكم تعظيم القرآن بمنع المحدث عن ملاقاته، سواء وجد معه الإحساس أو لم يوجد.
و كيف كان، فينبغي القطع بتحريم الإصابة بمثل الجلود الميتة المتّصلة بالبدن، فإنّها من أجزاء البشرة، و أمّا غيرها كالظفر و السنّ و العظم و الشعر، ففي جامع المقاصد:
«و الظاهر أنّ الإصابة بنحو الشعر و السنّ لا يعدّ مسّاً» [٤].
و في منهج السداد: «و لا بأس بالشعر و السنّ، و في الظفر تردّد» [٥].
و في المدارك: «و في الظفر و الشعر وجهان» [٦].
و في الذخيرة: «و الظاهر أنّه لا يحصل بالشعر، و في الظفر وجهان» [٧].
و في البحار: «الظاهر عدم حصوله بالشعر و لا بالظفر، و في الأخير نظر» [٨].
[١]. في «ل»: لكن.
[٢]. المحقّق في المعتبر ١: ١٧٦، و العلامة في منتهى المطلب ٢: ١٥٤.
[٣]. ذكرى الشيعة ١: ٢٦٦.
[٤]. جامع المقاصد ١: ٢٣٢.
[٥]. منهج السداد (مخطوط): ٣.
[٦]. مدارك الأحكام ١: ٢٧٩.
[٧]. ذخيرة المعاد: ٥٢، السطر ٢٤.
[٨]. بحار الأنوار ٨١: ٥٧، أبواب الأغسال و أحكامها، الباب ٣، و فيه: «و الظاهر أنّه لا يحصل بالشعر و لا بالظفر، و في الأخير نظر».