مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٥٥٣ - و منها غسل يوم دحو الأرض
و قال في الحاشية: «الظاهر عود الضمير في قوله: كلّ ليلة منه، إلى الشهر؛ فإنّه أقرب الوجوه». و قال: «و يحتمل عوده إلى العشر أيضاً» [١].
و الظاهر أنّ نظر شيخنا المجلسي إلى هذه الرواية [٢]، بناءً على عود الضمير فيها إلى الشهر؛ للوجوه التي أشار إليها صاحب الوسائل (رحمه الله). و لعلّ تلك الوجوه: تذكير الضمير، و قرب المرجع- على ما في الوسائل-، و تغيير الأُسلوب عن الماضي إلى المضارع، و قوله: «و كان المناسب: و اغتسل كلّ ليلة منها، لو كان الضمير راجعاً إلى العشر» [٣]، و لا ريب في أنّ الظاهر الرجوع إلى العَشْر، فإنّه المحدّث عنه في آخر الحديث، و إنّما ذكر الشهر فيه تبعاً، و الأمر في تذكير الضمير هيّن؛ لإمكان التأويل بالمذكّر. و في بعض النسخ منها بتأنيث الضمير.
و يدلّ على إرادة العشر ما رواه السيّد في الإقبال، عن الصادق (عليه السلام) قال: «كان رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله) يغتسل في شهر رمضان في العشر الأواخر في كلّ ليلة» [٤].
و منها: غسل يوم دحو الأرض
و هو الخامس و العشرون من ذي القعدة، ففيه دُحِيت الأرض من تحت الكعبة.
و هو من الأيّام الشريفة، و الغسل فيه مذكور في البيان [٥]، و الدروس [٦]، و النفليّة [٧]،
[١]. هذه الحاشية لم ترد في ما بأيدينا من طبعات الوسائل.
[٢]. أي: نظره في زاد المعاد، و قد تقدّم عبارته في الصفحة السابقة.
[٣]. هذه الحاشية لم ترد في ما بأيدينا من طبعات الوسائل.
[٤]. الإقبال ١: ٣٥٩، الباب ٢٥، وسائل الشيعة ٣: ٣٢٧، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ١٤، الحديث ١٤.
[٥]. البيان: ٣٨.
[٦]. الدروس الشرعيّة ١: ٨٧.
[٧]. النفليّة (المطبوعة مع الألفيّة): ٩٥.