مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٥٠٧ - مصباح ٥٠ في استحباب الغسل للتوبة عن كفر أو فسق
مصباح [٥٠] [في استحباب الغسل للتوبة عن كفر أو فسق
] و منها: غسل من تاب عن كفر أو فسق.
أمّا استحباب الغسل للتوبة من الكفر، فبإجماع علمائنا، كما في المنتهى [١]، و ظاهر التذكرة [٢]، و المعتبر [٣].
و لأنّه قد ثبت الغسل في التوبة من الذنوب مطلقاً، أو الكبائر منها [٤]، و الكفر من أكبر الكبائر، فيستحبّ الغسل لمن تاب منه.
و لأمر النبيّ (صلى الله عليه و آله) قيس بن عاصم و ثمامة بن أثال- لمّا أسلما- بالاغتسال [٥]، و ليس المراد غسل الجنابة؛ لعدم الاختصاص بهما، فيكون المراد به غسل التوبة.
و للحديث القدسي: «يا محمّد، و من كان كافراً و أراد التوبة و الإيمان فليُطهِّر لي
[١]. منتهى المطلب ٢: ٤٧٤.
[٢]. تذكرة الفقهاء ٢: ١٤٥.
[٣]. المعتبر ١: ٣٥٩.
[٤]. انظر: المقنعة: ٥١، الكافي في الفقه: ١٣٦، غنية النزوع: ٦٢.
[٥]. صحيح البخاري ١: ١٨٣، الباب ٧٦، الحديث ٤٥٩، في إسلام ثمامة بن أُثال، سنن النسائي: ٥٧، باب تقديم غسل الكافر إذا أراد أن يسلم، الحديث ١٨٩، أيضاً في إسلام ثمامة بن أُثال، سنن أبي داود ١: ٩٨، باب الرجل يسلم فيؤمر بالغسل، الحديث ٣٥٥، في إسلام قيس بن عاص.