مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٣٣ - هل يختصّ المنع بالوليّ؟
أنّه يمنع من المساجد و مسّ الكتابة و الصلاة تطوّعاً إلّا مع الغسل» [١].
و اختاره العلّامة في المنتهى [٢]، و تردّد فيه الشهيد في الذكرى [٣] و استقرب تحديد الغسل بعد البلوغ.
و الأقرب- تفريعاً على هذا القول- بقاءُ المنع و عدم ارتفاعه بالوضوء، كما استظهره في المنهج [٤]، و شارع النجاة [٥]؛ لأنّ وضوء الصبيّ تمرين محض، فلا يرتفع به الحدث. و قياس المسّ على الصلاة إنّما يستقيم لو كانت صلاته شرعيّة متّصفة بالصحّة، و ليست كذلك، بل هي تمرينيّة أيضاً.
[هل يختصّ المنع بالوليّ؟
] و هل يختصّ المنع بالوليّ [٦]؟ قيل: لا [٧]، و استظهره في المنهج [٨]، و جعل في المدارك [٩] و غيره [١٠] النزاع في وجوب المنع على الوليّ، و ظاهره الاختصاص.
و الأقرب: العدم، و إن كان الوليّ أولى إذا وُجد.
[١]. المعتبر ١: ١٨١، و فيه: «الصبيّ إذا وطأ و الصبيّة إذا وطئت ...».
[٢]. منتهى المطلب ٢: ١٨٨.
[٣]. ذكرى الشيعة ١: ٢٢٣- ٢٢٤.
[٤]. منهج السداد (مخطوط): ٣.
[٥]. شارع النجاة (المطبوع ضمن اثنا عشر رسالة): ٤١.
[٦]. بمعنى اختصاص الحكم بمنع الصبيّ عن مسّ المصحف بالولي، و عدم شموله لغيره.
[٧]. ممّن أطلق الحكم بالمنع من دون تخصيصه بالوليّ: المحقّق في المعتبر ١: ١٧٦، و العلّامة في منتهى المطلب ٢: ١٥٤، و تذكرة الفقهاء ١: ١٣٦، و الصيمري في كشف الالتباس ١: ١٦٧.
[٨]. منهج السداد (مخطوط): ٣.
[٩]. مدارك الأحكام ١: ٢٧٩.
[١٠]. كما في مشارق الشموس: ١٥، السطر ١١، و الحدائق الناضرة ٢: ١٢٥.