مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٨ - وجود الخلاف في هذا الحكم
و القيام، و الاستقرار، و السورة و غيرها [١].
و حكى العلّامة في التذكرة [٢] و النهاية [٣] الإجماع على أنّه يشترط في المنذورة جميع ما يشترط في الفرائض اليوميّة إلّا الوقت.
و الوجه في ذلك: عموم ما دلّ على اعتبار تلك الأُمور في مطلق الفرائض، أو في الصلاة مطلقاً بعد إخراج النافلة، و لا ريب أنّ النافلة بعد النذر تخرج عن النفل و تدخل في الفرض، فيلحقها جميع أحكامه. و من ثَمّ جاز فيها الجماعة، و تغيّر فيها حكم الشكّ و غيره.
[وجود الخلاف في هذا الحكم:
] و يظهر من الشهيد الثاني في الروضة [٤]، و الروض [٥] وجود الخلاف في هذا الحكم، حيث جعل القول بثبوت أحكام الواجب أجود القولين، أو القول الأصحّ؛ فإنّه يقتضي تحقّق القول ببقاء أحكام الندب. و القائل به غير معروف، و لكن مال إليه من المتأخّرين السيّد الفاضل في المدارك [٦]، و العلّامة المجلسي في البحار [٧]، و اختاره صاحب كشف اللثام [٨]؛ تمسّكاً بأصل البراءة، و استصحاب بقاء أحكام الندب، و عملًا
[١]. عبّروا عن ذلك بأنّه كل ما يشترط في اليوميّة يشترط في المنذورة. و ينقل المؤلّف الإجماع على ذلك عن تذكرة الفقهاء و نهاية الإحكام.
[٢]. تذكرة الفقهاء ٤: ١٩٧.
[٣]. نهاية الإحكام ٢: ٨٥.
[٤]. الروضة البهيّة ١: ٣١٨.
[٥]. روض الجنان ٢: ٨٦٢.
[٦]. مدارك الأحكام ٣: ١٣٩.
[٧]. بحار الأنوار ٨٤: ٩٢- ٩٣، أبواب مكان المصلّي، الباب ١١.
[٨]. كشف اللثام ٤: ٣٧٧.