مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٢٧ - كيفيّة إطلاق الصلاة عليها
و أيضاً، فالظاهر من قوله (عليه السلام): «لا صلاة إلّا بطهور» [١]، و «لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب» [٢]، نفي الحقيقة، أو نفي الصحّة، و لو كانت صلاة الأموات صلاةً داخلةً في المعنى المشترك بين الجميع لم يصحّ إلّا بالتخصيص، و هو خلاف الأصل.
و على ما ذكرناه فمتى ورد لفظ «الصلاة» في الخطابات الشرعيّة من غير قرينة، وجب التوقّف، كما هو شأن المشترك، و لو علم إرادة أحدهما انتفى الآخر، و إلّا كان المشترك مستعملًا في معنييه. و الغالب القطع بإرادة المعهود، فينتفي الاحتمال الآخر.
و يمكن أن يقال: إنّ شيوع استعمالها في اليوميّة كافٍ في الحمل عليها، و لا ينافي الاشتراك؛ فإنّ التوقّف في المشترك مخصوص بتساوي الاستعمالات، كما حقّقناه في موضع آخر.
[١]. التهذيب ١: ٥٢/ ١٤٤، باب آداب الأحداث الموجبة للطهارة، الحديث ٨٣، الاستبصار ١: ٥٥/ ١٦٠، باب وجوب الاستنجاء من الغائط و البول، الحديث ١٥، وسائل الشيعة ١: ٣٦٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١، الحديث ١. أيضاً راجع: وسائل الشيعة ١: ٣٧٢، أبواب الوضوء، الباب ٤، الحديث ١.
[٢]. عوالي اللآلئ ١: ١٩٦، مستدرك الوسائل ٤: ١٥٨، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ١، الحديث ٥.