مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٧ - الصلاة المنذورة و اشتراط الطهارة فيها
مطلق صُرّح بفردَيه على سبيل البدل، فيكفي في رجحانه رجحان أحدهما، ويتعيّن ذلك عليه شرعاً بمقتضى نذره الصحيح.
و مثله ما لو نذر أن يصلّي بطهارة أو غيرها، أو في مكان مغصوب أو مباح، أو يصوم العيد أو ما بعده، أو يتزوّج إحدى هاتين و كانت إحداهما ذات بعل أو بينه و بينها رضاع أو نسب، فإنّه ينعقد النذر ويتعيّن الصحيح من الفردين في جميع ذلك.
هذا، إذا نذر المفهوم المردّد بين فرديه، فأمّا إذا نذر التخيير بينهما، فإنّه لا ينعقد؛ فإنّ التخيير بين الجائز و المحرّم محرّم، فلا ينعقد نذره.
الرابعة: أن يقيّد النذر بالحدث و يوجب على نفسه الطواف محدثاً.
و فيه وجوه:
بطلان النذر من أصله، فلا يجب به شيء.
و صحّته، إمّا مع إلغاء القيد، فيجب الطواف متطهّراً، أو تعيينه، فيجب عليه محدثاً، أو من غير تعيين، فيجوز الأمران.
و الأشبه الأوّل؛ لأنّه لو صحّ فإمّا أن تجب الطهارة، و هو خلاف مقتضى النذر المقيّد بالحدث، أو لا تجب، و هو خلاف ما اقتضته الأدلّة من توقّف الطواف على الطهارة، و الجمع بين الأمرين ممتنع قطعاً، فتعيّن البطلان.
[الصلاة المنذورة و اشتراط الطهارة فيها:
] و مثل ذلك القول فيما إذا نذر صلاة النافلة و أطلق النذر أو قيّده بما يجوز في النافلة دون الفريضة، كالجلوس، و الركوب، و التبعيض، و غيره. و قد صرّح الأصحاب بأنّه إذا أطلق نذرها وجب فيها كلّ ما يجب في الفرائض الأصليّة من الاستقبال،