مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٠٦ - المخالف في الحكم باستحباب غسل الجمعة
و حكى ابن إدريس اختلاف الأصحاب في عدّة الأغسال، و نقل فيها القول بأنّها خمسة، هي: غسل الجنابة و الحيض و النفاس و الاستحاضة و غسل الميّت، أو ستّة بزيادة غسل مسّ الأموات، أو سبعة بزيادته و زيادة غسل قضاء الكسوف، أو ثمانية بزيادتهما مع غسل الإحرام. قال: «فالأقوال في عدد الأغسال الواجبة أربعة» [١].
[المخالف في الحكم باستحباب غسل الجمعة:
] و ظاهر هذه العبارات عدم الخلاف في استحباب غسل الجمعة، لكنّ الفاضلين [٢] و من تأخّر عنهما [٣] أثبتوا القول بالوجوب، و نسبه أكثرهم إلى الصدوق [١].
و في المنتهى: «إنّه قول عليّ بن بابويه، و ولده أبي جعفر» [٤].
و زاد بعض المتأخّرين نسبته إلى الكليني [٥]، فإنّه عقد في الكافي باباً لوجوب غسل الجمعة، و صدّره بأخبار الوجوب [٦].
[١]. جاء في حاشية «ش» و «د» و «ل»: و مع ذلك فقد قال المحقّق في المعتبر: «و أمّا اختصاص الاستحباب بما قبل الزوال فعليه إجماع الناس» [٧]. و العلّامة في التذكرة: «و هو مستحبّ لآتي الجمعة و غيره، كالنساء، و العبيد، و المسافرين، عند علمائنا» [٨]. منه (قدس سره)
[١]. السرائر ١: ١٢٤، مع تفاوت.
[٢]. المحقّق في المعتبر ١: ٣٥٣، و العلّامة في تذكرة الفقهاء ٢: ١٣٨، منتهى المطلب ٢: ٤٦٠.
[٣]. كالشهيد الأوّل في ذكرى الشيعة ١: ١٩٦، و الفاضل المقداد في التنقيح الرائع ١: ١٢٩، و ابن فهد في المهذّب البارع ١: ١٨٩، و الفاضل الهندي في كشف اللثام ١: ١٣٥.
[٤]. منتهى المطلب ٢: ٤٦٠.
[٥]. كما في ذخيرة المعاد: ٦، السطر ٥، و الحدائق الناضرة ٤: ٢١٧.
[٦]. الكافي ٣: ٤١، باب وجوب الغسل يوم الجمعة.
[٧]. المعتبر ١: ٣٥٤.
[٨]. تذكرة الفقهاء ٢: ١٣٨- ١٣٩.