مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٢٩٠ - حجّة القول بالوجوب النفسي و الجواب عنها
«قد أتاها ما هو أعظم من ذلك» [١].
و التقريب فيهما واضح، و إن أكثر المناقشة فيه جماعة من المتأخّرين [٢].
و لا يتفاوت الحال بين إمكان ارتفاع الجنابة مع الحيض و عدمه؛ لبقاء التنبيه على ارتباط الغسل بالصلاة، و اشتراط وجوبه بوجوبها على التقديرين، و لو قيل بالإمكان- كما دلّت عليه موثّقة عمّار [٣]- كانت الدلالة فيهما أوضح.
و قد ورد في عدّة أخبار موثّقة أنّها تجعلهما غسلًا واحداً بعد الطهر [٤]، و هي محتملة للرخصة، بل الظاهر أنّ الحمل عليها متعيّن؛ لعدم وجوب التداخل بعد النقاء.
و قوله في رواية الكاهلي: «لا تغتسل»، لا يبعد حمله على عدم وجوب الغسل، لكنّ المشهور عدم ارتفاع حدث الحائض.
حجّة القول بالوجوب النفسي و الجواب عنها:
و احتجّوا بقوله تعالى: «وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا» [٥]، و بالإجماع على وجوب إصباح الصائم على الطهارة [٦].
[١]. الكافي ٣: ٨٣، باب المرأة ترى الدم و هي جنب، الحديث ٣، و فيه «الجنابة»، وسائل الشيعة ٢: ٣١٤، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٢٢، الحديث ٢.
[٢]. كالمحقق الخراساني في ذخيرة المعاد: ٥٥، السطر ٣، مشارق الشموس: ٣٠ السطر ١.
[٣]. التهذيب ١: ٤١٩/ ١٢٢٩، الزيادات في باب الحيض و الاستحاضة و النفاس، الحديث ٥٢، الاستبصار ١: ١٤٧/ ٥٠٦، باب المرأة الجنب تحيض ...، الحديث ٥، وسائل الشيعة ٢: ٢٦٤، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٤٣، الحديث ٧.
[٤]. راجع وسائل الشيعة ٢: ٢٦٣- ٢٦٤، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٤٣، الحديث ٤- ٧.
[٥]. المائدة (٥): ٦.
[٦]. نقله الفاضل الهندي في كشف اللثام ٢: ٢٢.