مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٤٨٩ - المبحث الأوّل شرعيّة هذا الغسل
و لا يقدح ذلك [١] في الإجماع؛ لحصوله بغيرهم قطعاً.
و يدلّ على هذا الحكم مضافاً إلى ما ذكر [٢]، ما رواه الصدوق في الخصال، في الحسن بإبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «الغسل في سبعة عشر موطناً»، و عدّدها إلى أن قال: «و غسل الكسوف إذا احترق القرص كلّه، فاستيقظت و لم تصلّ، فاغتسل و اقضِ الصلاة» [٣].
و في الفقيه مرسلًا، عنه (عليه السلام)، قال: «الغسل في سبعة عشر موطناً»، ثمّ قال في آخرها: «و غسل الكسوف إذا احترق القرص كلّه، فاستيقظت و لم تصلّ، فعليك أن تغتسل و تقضي الصلاة» [٤].
و ما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: «الغسل في سبعة عشر موطناً»، و في آخر الحديث: «و غسل الجنابة فريضة، و غسل الكسوف إذا احترق القرص كلّه، فاغتسل» [٥].
و عن حريز، عمّن أخبره، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: «إذا انكسف القمر فاستيقظ الرجل و لم يصلّ فليغتسل من غد، و ليقضِ الصلاة، و إن لم يستيقظ و لم يعلم بانكساف القمر فليس إلّا القضاء بغير غسل» [٦].
[١]. أي: عدم تعرّض هؤلاء الأعاظم لغسل قاضي صلاة الكسوف.
[٢]. من الإجماع.
[٣] الخصال: ٥٠٨، باب السبعة عشر، الحديث ١، وسائل الشيعة ٣: ٣٠٥، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ١، الحديث ٥.
[٤]. الفقيه ١: ٧٧/ ١٧٢، باب الأغسال، الحديث ١، وسائل الشيعة ٣: ٣٠٤، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ١، الحديث ٤.
[٥]. التهذيب ١: ١٢٠/ ٣٠٢، باب الأغسال المفترضات و المسنونات، الحديث ٣٤، وسائل الشيعة ٣: ٣٠٧، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ١، الحديث ١١.
[٦]. التهذيب ١: ١٢٣/ ٣٠٩، باب الأغسال المفترضات و المسنونات، الحديث ٤١، وسائل الشيعة ٣: ٣٣٦، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ٢٥، الحديث ١.