مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٨ - القائلون بعدم الاشتراط و أدلّتهم
المقيم في صلاة [١]، و أنّه إذا قام [٢] أقام مُتهيّئاً للصلاة [٣]. و قد اقترن حكم الطهارة في جملة منها بحكم الجلوس و غيره في حديث واحد [٤]، و حينئذٍ فإمّا أن يكون المراد التحريم في الجميع، أو الكراهة في الجميع؛ فإنّها [٥] متقاربة في الكثرة و الدلالة و الاعتبار و الصحّة، و لا سبيل إلى الأوّل؛ فإنّ من جملة ذلك: الكلام، و الأخبار فيه مختلفة [٦]، و طريق الجمع بينها حمل ما تضمّن النهي عنه على الكراهة.
و منه الجلوس، و الركوب، و المشي، و يجمعها تعيين القيام، و القول بوجوبه في الإقامة نادر جدّاً؛ فإنّ القائل به الشيخان في ظاهر المقنعة [٧] و النهاية [٨]، و ابن الجنيد [٩]، و قد رجع عنه الشيخ في سائر كتبه [١٠]، فانحصر في ابن الجنيد و ظاهر المفيد. و قد قال المحقّق في المعتبر: «و يكره أن يكون ماشياً أو راكباً، و يتأكّد في الإقامة، و عليه علماؤنا» [١١].
[١]. كما في رواية الشيباني المتقدّمة في الصفحة ٣٤. و انظر: الكافي ٣: ٣٠٦، باب بدء الأذان و الإقامة و ...، الحديث ٢١، و فيه: «فإنّه إذا أخذ في الإقامة فهو في الصلاة»، وسائل الشيعة ٥: ٤٠٤، كتاب الصلاة، أبواب الأذان و الإقامة، الباب ١٣، الحديث ١٢.
[٢]. «قام» لم يرد في «د» و «ن».
[٣]. كما في صحيحة زرارة المتقدّمة في الصفحة ٣١.
[٤]. كما في رواية سليمان بن صالح المتقدّمة في الصفحة ٣٣.
[٥]. أي: الأخبار الواردة في المقام.
[٦]. راجع: وسائل الشيعة ٥: ٣٩٣، كتاب الصلاة، أبواب الأذان و الإقامة، الباب ١٠.
[٧]. المقنعة: ٩٩.
[٨]. النهاية: ٦٦، قال فيه: «و لا يقيم إلّا و هو قائم مع الاختيار».
[٩]. نقل عنه الشهيد في ذكرى الشيعة ٣: ٢٣٤.
[١٠]. كما في مصباح المتهجّد: ٢٧.
[١١]. المعتبر ٢: ١٢٨.