مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٦٩ - مصباح ١٥ في تقديم غسل الجمعة يوم الخميس
الصحيح، عن الحسين أو الحسن بن موسى بن جعفر (عليه السلام) [١]، عن أُمّه و أُمّ أحمد بن موسى، قالتا: كنّا مع أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) في البادية [٢]، و نحن نريد بغداد، فقال لنا يوم الخميس: «اغتسلا اليوم لغدٍ، يوم الجمعة، فإنّ الماء بها غداً قليل»، قالتا: فاغتسلنا يوم الخميس ليوم للجمعة [٣].
و ما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمّد بن الحسين، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: قال لأصحابه: «إنّكم تأتون غداً منزلًا ليس فيه ماء، فاغتسلوا اليوم لغدٍ»، فاغتسلنا يوم الخميس للجمعة [٤].
و في الفقه الرضوي: «و إن كنت مسافراً و تخوّفت عدم الماء يوم الجمعة فاغتسل يوم الخميس» [٥].
و هذه الروايات غير نقيّة السند [٦]، لكن تعضدها: الشهرة المعلومة المنقولة في البحار [٧]، و الذخيرة [٨]، و شرح الدروس [٩]، و الإجماعُ المنقول في ظاهر كشف اللثام،
[١]. جاء في سند الكافي و التهذيب: «عن الحسين بن موسى بن جعفر (عليه السلام)»، و في الفقيه: «روى الحسن بن موسى بن جعفر (عليه السلام)».
[٢]. في الكافي و التهذيب: بالبادية.
[٣]. الكافي ٣: ٤٢، باب وجوب الغسل يوم الجمعة، الحديث ٦، الفقيه ١: ١١١/ ٢٢٧، باب غسل يوم الجمعة، الحديث ٢، التهذيب ١: ٣٨٩/ ١١١٠، الزيادات في باب الأغسال، الحديث ٣، و في المصادر: «.. غداً بها قليل»، وسائل الشيعة ٣: ٣٢٠، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ٩، الحديث ٢.
[٤]. التهذيب ١: ٣٨٩/ ١١٠٩، الزيادات في باب الأغسال، الحديث ٢، وسائل الشيعة ٣: ٣١٩، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ٩، الحديث ١.
[٥]. فقه الرضا (عليه السلام): ١٢٩.
[٦]. لم نعلم وجه عدم نقاء السند في غير الأخيرة، مع تصريح المؤلّف بصحّتهما، إلّا أن يكون الوجه في الأُولى الترديد بين الحسين و الحسن بن موسى بن جعفر (عليه السلام)، و في الثانية الإرسال، فتأمّل.
[٧]. بحار الأنوار ٨١: ١٢٦، أبواب الأغسال، الباب ٥، ذيل الحديث ١٠.
[٨]. ذخيرة المعاد: ٧، السطر ١٤.
[٩]. مشارق الشموس: ٤٢، السطر ١٩.