مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٢٤٤ - الموضع الثاني قراءة العزائم، و دخول المساجد
و قال ابن إدريس: «فإذا فعلت ذلك- يعني عمل الاستحاضة- في أيّام استحاضتها فهي في حكم الطاهرات في جميع الشرعيّات إلّا أنّها يكره لها دخول الكعبة» [١].
و قال المحقّق في المعتبر: «مذهب علمائنا أجمع أنّ الاستحاضة حدث تبطل الطهارة بوجوده، فمع الإتيان بما ذكر من الوضوء إن كان قليلًا، أو الاغتسال إن كان كثيراً، تخرج عن حكم الحدث لا محالة و يجوز لها استباحة كلّ ما تستبيحه الطاهر من الصلاة و الطواف و دخول المساجد و حلّ وطئها، و لو لم تفعل ذلك كان حدثها باقياً، و لم يجز أن تستبيح شيئاً ممّا يشترط فيه الطهارة» [٢].
و قال العلّامة (رحمه الله) في المنتهى: «إذا فعلت هذه الأفعال [٣] كانت طاهراً [٤]؛ لأنّ الاستحاضة حدث يبطل الطهارة بوجوده، فمع الإتيان بما ذكر من الوضوء حال القلّة و الاغتسال [٥] حال الكثرة تخرج عن حكم الحدث، و يجوز لها استباحة كلّ ما يشترط فيه الطهارة، كالصلاة و الطواف و دخول المساجد و قراءة العزائم و إباحة الوطء، و لو لم تفعل ذلك كان حدثها باقياً» [٦].
و في النهاية: «و إذا فعلت ما يجب عليها من الأغسال و الوضوء صارت طاهراً
[١]. السرائر ١: ١٥٣.
[٢]. المعتبر ١: ٢٤٨.
[٣]. كذا في المصدر و «ن»، و في النسخ الاخرى: «الأغسال».
[٤]. في المصدر: «صارت طاهرة».
[٥]. في المصدر: «الأغسال».
[٦]. منتهى المطلب ٢: ٤١٦.