مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٦٥ - وجوب الترتيب في مسح الرجلين
الصحيح على الأصحّ، كما في المدارك [١] و غيره [٢]، عن محمّد بن مسلم، عن الصادق (عليه السلام)، أنّه ذكر المسح فقال: «امسح على مقدّم رأسك و امسح على القدمين و ابدأ بالشقّ الأيمن» [٣].
و أيضاً، فالمعلوم من فعل النبيّ (صلى الله عليه و آله) هو الترتيب؛ لأنّه كان يحبّ التيامن في كلّ شيء [٤].
و لما رواه الشيخ أبو عليّ ابن الشيخ في مجالسه، عنه (عليه السلام): «أنّه كان إذا توضّأ بدأ بميامنه» [٥]، فيجب التأسّي به:
إمّا لوجوبه مطلقاً، كما حقّق في محلّه.
أو في العبادات؛ لقوله (عليه السلام): «خذوا عنّي مناسككم» [٦]، و المنسك- كالنسك- مطلق العبادة، كما في القاموس [٧] و غيره [٨].
[١]. مدارك الأحكام ١: ٢٢٢.
[٢]. كما في الحدائق الناضرة ٢: ٢٥٣، و مصابيح الظلام ٣: ٣٣٨.
[٣]. الكافي ٣: ٢٩، باب مسح الرأس و القدمين، الحديث ٢، وسائل الشيعة ١: ٤١٨، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٢٥، الحديث ١.
[٤]. قال في شرح فتح القدير ١: ٣١: «و هو معنى ما روى الستة عن عائشة: كان النبيّ (صلى الله عليه و آله) يُحبّ التيامن في كلّ شيء». راجع أيضاً: صحيح البخاري ١: ١١٧، باب التيمّن في الوضوء و الغسل، الحديث ١٦٨، صحيح مسلم ١: ١٣٨، باب التيمّن في الطهور، الحديث ٦٧، سنن ابن ماجة: ٧٦، الحديث ٤٠١، سنن النسائي: ١١٥٨، الحديث ٥٠٦٩.
[٥]. أمالي الطوسي: ٣٨٦، الحديث ٨٤٤، و فيه: «إنّ النبي كان»، وسائل الشيعة ١: ٤٤٩، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٤، الحديث ٣.
[٦]. عوالي اللآلئ ٤: ٣٤، الحديث ١١٨، مستدرك الوسائل ٩: ٤٢٠، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٥٤، الحديث ٤. و ورد بمضمونه في مصادر أهل السنّة، مثل: سنن النسائي: ٧٢٨، الحديث ٣٠٥٩، مسند أحمد ٥: ٥٩، الحديث ١٤٤٢٦.
[٧]. انظر: القاموس المحيط ٣: ٣٢١، «نسك»، و فيه: «النسك العبادة».
[٨]. كما في المصباح المنير: ٦٠٤، «نسك».